” عدد خاص “
تكريماً لسعادة سفيرة إتحاد البرمجة الحرفية الكونية الروحية الدكتورة نور ميري حفظها الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

و الحمد لله رب العالمين و صلي اللهم و سلم و بارك على سيدنا محمد الأمين خير من حدَّث بالحق عن ربه و على آله و صحبه أجمعين و الصدّيقين و الورثة و التابعين

عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ” لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدَّثون ، فإن يك في أمتي أحد ، فإنه عمر ” * أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب المناقب , و مسلم في كتاب فضائل الصحابة .

و زاد زكريا بن أبي زائدة ، عن سعد ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ” لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال ، يُكلَّمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر ” أخرجه البخاري .

 تعريفات لمعنى المحدَّث :

المحدَّث : المُلهَم – قال ابن وهب: تفسير محدَّثون: ملهمون .

و المحدَّث : هو الملهم الصادق الظن , و هو مَن آُوقِعَ في قلبه شيء من قِبل الملأ الأعلى , فيكون كالذي حدثه غيره , كما ذكره عبد القادر عيسى رحمه الله تعالى في كتابه ” حقائق عن التصوف “.

قال النووي في شرح صحيح مسلم : اختلف تفسير العلماء للمراد بمحدثون فقال ابن وهب: ملهمون، وقيل: مصيبون إذا ظنوا فكأنهم حدثوا بشيئ فظنوه. وقيل: تكلمهم الملائكة، وجاء في رواية: مكلَّمون، وقال البخاري: يجري الصواب على ألسنتهم وفيه إثبات كرامات الأولياء .

والمحدَّث : من يُجري الله الحقَّ على لسانه بلا قصد ، كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح .

قال القرطبي: ‘محدثون’ بفتح الدال اسم مفعول جمع محدث بالفتح أي ملهم أو صادق الظن، وهو من ألقي في نفسه شئ على وجه الالهام والمكاشفة من الملأ الاعلى، أو من يجري الصواب على لسانه بلا قصد، أو تكلمه الملائكة بلا نبوة أو من إذا رأى رأيا أو ظن ظنا أصاب كأنه حدت به، وألقي في روعه من عالم الملكوت فيظهر على نحو ما وقع له، وهذه كرامة يكرم الله بها من شاء من صالح عباده، وهذه منزلة جليلة من منازل الأولياء .

 بناءً على ما سبق نستنتج ما يلي :

التحديث ليس خاصاً بالأنبياء أو الرسل حصراً : بدليل إشارة الرسول عليه الصلاة و السلام إلى الربط بين التحديث و بين سيدنا عمر رضي الله عنه ( وسيدنا عمر ليس بنبي و لا برسول ), و كذلك بدليل ما جاء في الحديث الصحيح ( يكلَّمون من غير أن يكونوا أنبياء ) .

ثبت بحديث سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام وجود محدَّثين من الأمم السابقة ( كان فيما قبلكم من الأمم محدثون ) + ( لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال ).

و يضيف الشيخ العارف بالله عبد القادر عيسى رحمه الله تعالى معقباً على الحديث : ” فإن أمته عليه الصلاة و السلام أفضل الأمم , و اذا ثبت أنهم – (يقصد المحدَّثون) – وُجدوا في غيرها فوجودهم فيها أولى , و إنما أورده مورد التأكيد ” – قصد أن رسولنا أورد الحديث و فيه لفظة ” إن يك ” مؤكداً على وجود المحدَّثين في أمته ) – و قد أيّد هذا الرأي كذلك العديد غيره من العلماء .

التحديث كرامة يُكرم الله بها من شاء من صالح عباده , كما أشار القرطبي بذلك في تعقيبه على معنى الحديث .

 أمثلة عن التحديث لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه :

-” عن عمر بن الخطاب ، قال : لما نزل تحريم الخمر ، قال : اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت هذه الآية التي في سورة البقرة : “يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير”.

قال : فدعي عمر فقرئت عليه ، فقال : اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شفاء ، فنزلت الآية التي في سورة النساء : “يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى” فكان منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقام الصلاة نادى : ” أن لا يقربن الصلاة سكران “.

فدعي عمر فقرئت عليه ، فقال : اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شفاء ، فنزلت الآية التي في المائدة ، فدعي عمر فقرئت عليه ، فلما بلغ “فهل أنتم منتهون؟” قال : فقال عمر انتهينا انتهينا ” أخرجه أحمد في مسنده .

 -قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : ” وافقت ربي في ثلاث : فقلت يا رسول الله ، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى ، فنزلت : “واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى“ ، وآية الحجاب ، قلت : يا رسول الله ، لو أمرت نساءك أن يحتجبن ، فإنه يكلمهن البر والفاجر ، فنزلت آية الحجاب ، واجتمع نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الغيرة عليه ، فقلت لهن : ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن ) ، فنزلت هذه الآية “، قال أبو عبد الله : وحدثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا يحيى بن أيوب ، قال : حدثني حميد ، قال : سمعت أنسا بهذا *   صحيح البخاري .

 -و يحكى أن سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه كان في إحدى المرات يسير في الطريق ، فسمع من يقرأ آية “إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع” فلم يستطع عمر أن يكمل سيره وجلس , فحملوه إلى داره وبقي مريضاً لمدة شهر ومن يزوره من الصحابة لا يعلمون السبب وراء مرض عمر , لغاية أن سمع آية أخرى تتكلم عن رحمة الله وعفوه , فتحرك ونشط .

 عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ” لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدَّثون ، فإن يك في أمتي أحد ، فإنه عمر ” * أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب المناقب , و مسلم في كتاب فضائل الصحابة .

و زاد زكرياء بن أبي زائدة ، عن سعد ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ” لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال ، يُكلَّمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر”، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ” من نبي ولا محدث ” * أخرجه البخاري .

 * التحديث قد يكون تكليماً :

قال النووي في شرح صحيح مسلم : اختلف تفسير العلماء للمراد بمحدَّثون فقال ابن وهب : ملهَمون، وقيل : مصيبون إذا ظنوا فكأنهم حدثوا بشيئ فظنوه، وقيل: تكلمهم الملائكة، وجاء في رواية: مكلمون .

قال القرطبي : ‘محدَّثون’ بفتح الدال اسم مفعول جمع محدث بالفتح أي ملهم أو صادق الظن ..أو تكلمه الملائكة بلا نبوة .

قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ” لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال ، يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر ” قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ” من نبي ولا محدث ” * أخرجه البخاري .

دليل جواز التكليم من الله تعالى :

قال تعالى : { وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ }الشورى51 .

دليل جواز التكليم من الملائكة :

{ وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ } آل عمران42

قال الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى معلقاً على هذه الآية : ” اعلم أن مريم عليها السلام لم تكن من الأنبياء … كان إرسال جبريل عليه السلام كرامة لها , و كلمها شفاهاً ,و ليس هذا خاصاً بها بل هناك كثير من الصالحين كلمتهم الملائكة عليهم السلام ” .. التفسير الكبير للإمام فخر الدين الرازي ج2 – ص 669.

 * التحديث قد يكون إلهاما :

قال ابن وهب : تفسير محدثون : ملهمون .

و المحدَّث : هو الملهم الصادق الظن , و هو مَن آُوقِعَ في قلبه شيء من قبل الملأ الأعلى , فيكون كالذي حدثه غيره , كما ذكره عبد القادر عيسى رحمه الله تعالى في كتابه ” حقائق عن التصوف “.

قال القرطبي : ‘محدَّثون’ بفتح الدال اسم مفعول جمع محدث بالفتح أي ملهم أو صادق الظن، وهو من ألقي في نفسه شيء على وجه الإلهام والمكاشفة من الملأ الاعلى، …، وألقي في روعه من عالم الملكوت فيظهر على نحو ما وقع له .

معنى الإلهام :

” و الإلهام : ما يُلقى في الروع بطريق الفيض, و قيل : الإلهام ما وقع في القلب من علم ، تعريفات الشريف الجرجاني ص 23 .

” و الإلهام إما أن يكون من قِبل الله تعالى , أو من قِبل ملائكته , يفهم منه أمر أو نهي أو ترغيب أو ترهيب ” حقائق عن التصوف ص 437 .

الإلهام من قِبل الله تعالى :

قال تعالى : { وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً } مريم 25 ، قال الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى عند تفسير هذه الآية : ” إن ذلك كان على سبيل النفث في الروع و الإلهام و الإلقاء في القلب كما كان في حق أم موسى عليه السلام في قوله : { وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى } القصص7 .

الإلهام من قِبل الملائكة :

” و أما الإلهام من قبل الملائكة : فالملَّك يُحدِّث الإنسان , كما قال صلى الله عليه وآله و سلم : ( …و أما لمَّةُ الملك فإيعاذ بالخير و تصديق بالحق , فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله ) رواه الترمذي في كتاب التفسير , تفسير سورة البقرة عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه و قال : حديث حسن غريب ، و اللمّة : الهمة و الخطرة تقع في القلب ، كما في غريب الحديث” حقائق عن التصوف ص 439 .

قال تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ },{ نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ .. } فصلت30-31 ، و قال العلاَّمة الألوسي رحمه الله تعالى مفسراً تنزل الملائكة في هذه الآية : ” تتنزل عند الموت و القبر و البعث ، و قيل : تتنزل عليهم : يمدونهم فيما يَعنُّ و يطرأ لهم من الأمور الدينية و الدنيوية , بما يشرح صدورهم , و يدفع عنهم الخوف و الحزن , بطريق الإلهام “.

قال الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى : ” للملائكة تأثيرات في الأرواح البشرية بالإلهامات و المكاشفات اليقينية و المقامات الحقيقية , كما أن للشياطين تأثيرات في الأرواح بإلقاء الوساوس فيها و تخييل الأباطيل إليها ” .

 عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ” لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدَّثون ، فإن يك في أمتي أحد ، فإنه عمر ” * أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب المناقب , و مسلم في كتاب فضائل الصحابة .

و زاد زكرياء بن أبي زائدة ، عن سعد ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ” لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال ، يُكلَّمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر ” قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : ” من نبي ولا محدث ” * أخرجه البخاري .

التحديث هو من عوالم الكشف :

من أشهر حوادث التحديث المعروفة حادثة ( يا سارية الجبل ) لسيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه , و قد ذكرها الشيخ العارف بالله عبد القادر عيسى رحمه الله تعالى كدليل من أدلة ” الكشف عند عمر بن الخطاب ” حيث جاء ذكرها في كتابه (حقائق عن التصوف) كما يلي :

” قال التاج السبكي رحمه الله تعالى : كان عمر رضي الله تعالى عنه قد أمَّرَ سارية بن زنيم الخلجي على جيش من جيوش المسلمين، وجهزه على بلاد فارس، فاشتد على عسكره الحال على باب نهوند وهو يحاصرها، وكثرت جموع الأعداء، وكاد المسلمون ينهزمون، وعمر رضي الله تعالى عنه بالمدينة، فصعد المنبر وخطب، ثم استغاث في أثناء خطبته بأعلى صوته: [يا سارية ! الجبل. من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم] . فأسمع الله تعالى سارية وجيشه أجمعين، وهم على باب نهاوند صوتَ عمر، فلجؤوا إِلى الجبل، وقالوا هذا صوت أمير المؤمنين، فنجوا وانتصروا” .

وقال التاج السبكي معلقاً على حادثة سيدنا عمر : ” لم يقصد إظهار الكرامة , و إنما كُشف له , و رأى القوم عياناً , و كان كمن هو بين أظهرهم حقيقة , و غاب عن مجلسه بالمدينة و اشتغلت حواسه بما دهم المسلمين , فخاطب أميرهم خطاب من هو معه ” .. حجة الله تعالى على العالمين للشيخ يوسف النبهاني البيروتي ص 860 .

” و يرجع هذا الكشف إلى أن العبد اذا انصرف عن الحس الظاهر إلى الحس الباطن تغلبت روحه على نفسه الحيوانية المتلبسة ببدنه – و الروح لطيفة كشَّافة – فيحصل له حينئذ الكشف , و يتلقى واردات الالهام ” حقائق عن التصوف لعبد القادر عيسى ص 420 .

” و حديث الفراسة أصل في الكشف الذي يقع لكثير من الأولياء تجد الواحد منهم يكاشف الشخص بما حصل له في غيبته , كأنه حاضر معه . و هي فتنة في حق من لم يتخلق بأخلاق الرحمن ” حقائق عن التصوف لعبد القادر عيسى ص 432 .

” وقف نصراني على الجنيد رحمه الله تعالى : و هو يتكلم في الجامع على الناس , فقال : أيها الشيخ ! ما معنى حديث : ( اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله تعالى ) . فأطرق الجنيد ثم رفع رأسه و قال : أسلم، فقد جاء وقت إسلامك , فأسلم الغلام ” الفتاوى الحديثية لابن حجر الهيثمي ص 229 .

التحديث الحق :

و من المهم جداً الانتباه و التفريق ما بين (التحديث الحق) الذي يأذن به الله تعالى لأهل الكشف من عوالم النور , و بين ما قد يأتي من (معلومات عن طريق الجان أو الكهان) من عوالم الدنس الشيطاني :

عن عائشة رضي الله تعالى عنها : ” سأل أناس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الكهان ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ” ليسوا بشيء ” قالوا : يا رسول الله ، فإنهم يحدثون أحيانا بالشيء يكون حقا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ” تلك الكلمة من الحق ، يخطفها الجني ، فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة ، فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة ” * أخرجه البخاري في صحيحه .

قال الإمام فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى : ” للملائكة تأثيرات في الأرواح البشرية بالإلهامات و المكاشفات اليقينية و المقامات الحقيقية , كما أن للشياطين تأثيرات في الأرواح بإلقاء الوساوس فيها و تخييل الأباطيل إليها “

قال رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم : ( لولا أن الشياطين يحومون على قلوب بني آدم لنظروا إلى ملكوت السموات والأرض ) أخرجه أحمد عن أبي هريرة . 

” و حديث الفراسة أصل في الكشف الذي يقع لكثير من الأولياء تجد الواحد منهم يكاشف الشخص بما حصل له في غيبته , كأنه حاضر معه . و هي فتنة في حق من لم يتخلق بأخلاق الرحمن ” حقائق عن التصوف ص 432 .

و نختم بقول الشيخ عبد القادر عيسى رحمه الله تعالى : ” و لا شك أن تلك الأسرار الروحية لا تدرك بمجرد الكلام , فمن لا نصيب له في شيء منها لا يضره أن يكلها إلى أربابها … و أدنى النصيب من هذا العلم التصديق به و تسليمه لأهله , و أقل عقوبة من ينكره أن لا يرزق منه شيئاً . و هو علم الصديقين و المقربين ” .. ذكره في حديثه عن الالهام في كتاب حقائق عن التصوف ص 447

……. فتفكّر و افهم , فتح الله تعالى لك و لنا من فضله , و الله يقول الحق و هو يهدي السبيل و الحمد لله رب العالمين .