بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد خير من اختاره رب العزة لأمته المحمدية وعلى آل من تبعه من أصحابه وآل بيته الأطياب أجمعين

 

خَلق الحق جل وعلا سيدنا آدم عليه السلام مُعطياً إياهُ حرية الإختيار ولذريته من بعده لقوله

تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم : { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً } الإنسان 3
بسم الله الرحمن الرحيم : { وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ } البلد 3

ليعيش تجربة الحياة الدنيا في إطار إختياره ، وقد كفل الحق جل وعلا له هذا الإختيار في نفسه وفيما حوله من الكون .

وقد إقتضت حرية الإختيار أن تكون جميع المخلوقات الأخرى المتعلقة بهذا الإنسان المختار تخضع لنفس الحقيقة فلا تُقيد ، فإذا نظرنا إلى السكين ذات خاصية القطع كمثال ، وجدنا أن السكين ومن ضمن حالة الحرية تقطع حسب الإختيار فقد يقطع بها مفيداً وخيراً وقد يقطع بها شراً وسوءاً ، ونجد أن السيارة المخلوقة تخضع لحالة الحرية في الخيار الشكور إذا حملت عملاً طيباً وخيراً وشكراً وتكون في كفر الإختيار إذا سارت وحملت شراً ومعصية .

وكذا باقي المخلوقات المُسَخَّرة في الكون ، الأمر الذي يعزز حرية الإختيار إلى أقصى أبعاده وينفي أية فرضيات تتعلق بقول تسيير البشر .