بسم الله الحبيب الرحمن الرحيم
  وصلى اللهم على سيد البشرية ورحمة الحب الأزلية سيدنا محمد وعلى آله وصحبه المحبين الصالحين أجمعين

” الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر وما والاه .. وعالم ومتعلم ”
” أنا جليس من ذكرني ”

فإن الذاكر الدائم على ذكره إنما يولد موجات وترددات معينة متواصلة .. مما يشكل إيقاعاً، وذلك الإيقاع إنما له طول موجي

وتردد، مما يشكل رسماً بيانياً معيناً .
فإن رأينا : أن هذا الذاكر قد قاطعه أمر ما، أبعده عن ذكره، وعن مجالسة الله تعالى؛ ( أي تم إضافة تردد مختلف بين ترددات ذاك الإيقاع الثابت، أحدث خللاً في نغم الإيقاع ) .

فإن اللازم إزالة الخلل في الإيقاع، كي يبقى على استمراره وتواصله على صورة صوتية واحدة . وهذا ما يحدث للذاكر المتحقق بذكره، فإن حدث حادث قاطع له ذكره فإن الله تعالى إنما يزيل ذاك الحادث ليبقى الوصل بينه وبين عبده، كي لا يختل نغم الذكر وتواصل الترددات . وذلك من حبه تعالى لصوت عبده بإيقاعه النغمي، ولحب الله تعالى لمجالسة عبده . فإنه تعالى لحبه لعبده وحبه بقاء العبد، يزيل له الحادث كي يعود لذكره وتردده الأصلي الوصلي . وإنه لحب .. فتُحلّ كُرب الذاكر، وتُزال الحوادث المكدرة . فيغدو العبد في سرور وهو بذكره في حضور . إذاً إن هذا الحب هو حضور في سرور .