hanibalharbmag-49.4

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على من بلغ الرسالة وأدى الأمانة كما يحب الله تعالى ويرضى رسالة مطلقة وآله وصحبه أجمعين

يا ابن آدم , يا خليفة الله على الأرض , ياعبد الله , يا أيها الإنسان , هل سمعت أو ترقبت أحدا عاش منذ ملايين السنين الى  الآن أو أخذ معه شيء حيث انتقل بعد ما مات ؟

هل سمعت عن أحد أخذ معه مال  أو ذهب أو مجوهرات أو غذاء أو ملابس بعد موته ؟

هل قابلت أحداً من الفراعنة أو ملوكها أو الأشوريين أو الأمويين أو البابليين أو الكنعانيين … ؟

هل مازال هؤلاء القوم إلى الآن باقون , أم أنهم اندثروا تحت التراب ؟ هل أخذوا معهم شيء سوى بضع قماش أبيض وقطع من القطن ؟ أين هم ؟

انظر إلى الحضارات السابقة أين هي أين ؟

هل قابلت أحدا من الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام إلى الآن ؟

هل شاهدت أو سمعت أن أحدا خلّد في هذه الدنيا الفانية إلى الآن ؟

سؤال أين هم ؟ أين هم ؟ أين هم ؟ ماذا أخذوا ؟

أجب , اعترف بالحقيقة , اعترف بالسر الأعظمي , …. الملك لله يا عباد الله …. البقاء لله تعالى

كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27) الرحمن

اعترف أيها الإنسان أن ملك الله تعالى ملك مطلق .

اعترف لا تخف , لا تخجل , إنها الحقيقة .

فمن اعترف فاز بأعلى درجات النعيم والجنان , ومن انكر عاش في الظلمات.

يا أيها الإنسان مهما مرت الأيام وعشت من سنوات وكبرت وانتقلت من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الشباب والمراهقة إلى مرحلة النضوج إلى مرحلة الشيخوخة والضعف فلابد من مفارقتك الحياة إلى الآخرة دار الخلود , لماذا ؟

لأن البقاء لله سبحانه , لاتنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــس

فعندما يأمر الله عز وجل إسرافيل عليه السلام بالنفخة الأولى ثم يصعق كل من في السموات والأرض ويُزهق سيدنا عزرائيل عليه الصلاة والسلام أرواح كل شيء ثم يأمره الله عز وجل بأخذ روحه فيتوفى فلا يبقى أحد على وجه الأرض ولا في السماء

ينادي الله عز وجل ويقول : لمن الملك اليوم ؟ فيجاوب حبيبي عز وجل نفسه فيقول الملك لله الواحد القهار .

أين ملوك الأرض أين الجبابرة أين …. ؟

لا أحد يجيب لأنه لا يوجد أغيار

فاعترف بالواحد القهار

لا تنس :

لا إله إلا الله قبل كل شيء لا إله إلا الله بعد كل شيء لا إله ألا الله يبقى ربنا ويفنى كل شيء

وصلى الله مالك الملك ذو الجلال والإكرام على أشرف وأسعد خلق الناس حبيبنا محمد وآله وصحبه وسلم أجمعين

والحمد لله رب العالمين .