58.13
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على من كان وما زال نورنا من الأزل إلى الأبد شعلة نور العالمين وضياء المحسنين حبيبي محمد عليه الصلاة والسلام والآل

من منا لم يقرأ تا ريخ ؟؟ وأي تا ريخ, تاريخ العظماء والقادة الشجعان الذين يُــذكرون إلى الآن على ما قدموه فيما سلف في زمانهم .

ومن بعض هؤلاء العظماء أحببت أن أسقط الضوء على حادثة نسج التاريخ من بطولاتهم قصة تروى في عهد سيدنا عمر بن الخطاب محرر القدس الشريف من أيدي الروم, فهم قوم دافعوا عن مقدساتهم ودينهم وشرفهم وعرضهم وأرضهم .. وإسقاطتتي لكم اليوم يا سادة هي عن قائد, أحببت أن أتحدث عن ما فعلوا به أهل الشام الأتقياء, وليس ما يتحدث عنه الناس بخسارته أمام أهل الشام وأظن أنكم عرفتموه .. هو القائد هرقل ملك الروم :

أروي لكم من بعض ما جاء في الرواية :

لما رأى هرقل ملك الروم ما حل بقومه من الهزائم على يد المسلمين, عقد إجتماعاً لقادة جيشه في سوريه, وسألهم : من الذين يحاربونكم ؟؟ أبشر أم ملائكة ؟؟ فرّد عليه أحدهم : إنهم بشر ولكنهم ليسوا كالبشر, إنهم يصلون ويصومون ولا يشربون الخمر ولا يزنون, رهبان بالليل يحملون علينا فيصدقون, ونحمل عليهم فيصبرون, ما منهم من أحد إلا ويتمنى أن يموت قبل أخيه .

أما نحن يا سيدي : فنشرب الخمر ونأتي بالفواحش, نحمل عليهم, فلا نصدق ويحملون علينا فلا نصبر, ما من أحد منا إلا ويتمنى أن يموت أخوه قبله .

فلما سمه هرقل مقالتهم … أطرق برأسه ثم قال : ” لئن كانوا كما قلت, فليملكن هؤلاء موضع قدمي هاتين ” .

وكان كما قال .. وجاء اليوم الذي قال فيه هرقل مودعاً بلاد الشام : ” السلام عليك يا سوريه سلاماً لا لقاء بعده ” .

فهل من المعقول يا سادة أن يأتي قوم مثلهم يحمون ويدافعون عن دين ومقدسات وحرمات الله تعالى ويدفع عنه الكفر والشرك والفسوق ؟؟؟

الله تعالــــــــــــى على كل شيء قـديــــــــــــر .. اللهم أستجب