بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

من حوار خاص تم فيه طرح أسئلة دينية قدروية من قبل أكثر من أربعين مثقفاً حول العالم

في أمسية عامة تمت في يوم الأحد الموافق 15 \ 7 \ 2012
حيث سألوا فضيلة الشيخ المفكر الإسلامي د.هانيبال يوسف حرب حول علوم القدرة بشكل عام .. إلا أننا هنا ننتقي لكم بعضاً من هذه الأسئلة وهذه الأجوبة لفضيلته عليهم .

الشيخ ع .ه. د : كيف ترى القرآن يا فضيلة الشيخ ؟
فضيلة الشيخ د.هانيبال يوسف حرب : أقول : القرآن في عيوني أجمل مافي عيوني .. أجمل صور المصور .. وألذ سور المُكون .. هو الدرة البيضاء .. واللؤلؤة السرمدية .. والضياء الكامل البهيج .. حروفه ملكوت زاهر في جبروت مقمر بالفناء .. مورد بتواشيح الحب المبهر .. المطرز بمقامات النور المقدس .. يُفني ويُبقي .. يُسعد ويُدني .. يُذيب القلب بنور الرب .. ويُعزز الروح بكمال السر .. جماله بديع وجلاله منيع ..عزة الروح في قُدسه ونعمة اللذة في بُشره .. يسوح الروح برحموت كلماته ألقاً .. ويذهل السر في رأفوت بهيج سياقه دهشاً .. تسبيح في كل رحابه .. وتحميد في كل أسمائه … كمال الضياء الأنور في صافات عباراته … وليس فوقه كلام يذكر فهو الكلام المنير حباً ولا كلام يضاهيه فعلاً . الحب الحب .. النور النور … السرور السرور .

الدكتورة ر. ص : عندي سؤال عن روحانية (تحت) في القرآن الكريم :
لماذا دائماً توصف الجنة بأنها “جَنَّاتٌ تَجْرِي ((مِن تَحْتِهَا)) الأَنْهَارُ و ليس تجري فيها الأنهار ؟ وورد نفس الوصف في العذاب ” وَجَعَلْنَا الأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ” الأنعام 6؟
وما خصوصية (تحت) في قول الله تعالى عن عيسى عليه السلام منادياً أمه “فَنَادَاهَا ((مِن تَحْتِهَا)) أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً”مريم24 ؟

فضيلة الشيخ د.هانيبال يوسف حرب : الجواب : علوم التحت فيها أكثر من 804 أسرار خاصة بعلوم الجهة في القرآن الكريم .. ولكن كل هذه العلوم من كلمة تحت إنما تتناسب روحانيتها مع التسخير للغير .. فناسب كونها تحت حقيقة وإبلاغاً عنها حقيقتها الذاتية من كونها خاضعة وتحت تسخير من هي تحته .. وبشكل عام التحت مرافق لروحانية التسخير والعلو روحانياً يرافق الحرية والإطلاق .. هذا بشكل عام . وشكراً للسؤال .

الدكتور ل. ف : مولانا ما الفرق القدروي بين قراءة سورة الإخلاص ثلاثة مرات ( وهي بذلك تعدل قراءة القرآن ) وبين قراءته كله ؟

فضيلة الشيخ د.هانيبال يوسف حرب : الجواب : الفرق القدروي بين قراءة القرآن وقراءة سورة الإخلاص 3 مرات .. هو في نوع القدرات : ففي الإخلاص قدرات تختلف عن باقي القدرات في القرآن ، ولكن من حيث أهمية القدرة في سورة الإخلاص وثوابها فهي تعدل ثلث القرآن الكريم .. وكل هذا من حيث قدرة التلاوة النوراني في القلب المؤمن لامن غير قدرات .

الدكتور ق.خ : وصلت الفيزياء الحديثه لعدد محدد من أبعاد الكون وتصور محدد وهو الوتر الفائق هل تتوافق هذه الرؤيا مع منظومة الخلق القرآنية وإذا كان الأمر كذلك هل نستطيع تجسير الهوه بين الترددات الكونية والترددات الحرفية والأسمائية وهذا ممكن يجسر الهوه بين اللاهوت والناسوت العلميين كما لا يخفى عليكم ؟

فضيلة الشيخ د.هانيبال يوسف حرب : الجواب : لايوجد هوه أصلاً ولكن الفيزياء الآنية التي وصل إليها أهل الأرض الغيرعارفين بالله تعالى لاتتناسب مع حقيقة الكون خارج الأرض .. فهي متخلفة كثيراً .. أما حقيقة الوتر الفائق ومحدودية الأكوان فهذا ماوصولا إليه بعلمهم ولكن العوالم أكثر من هكذا أمر بكثير وإن كانت الأكوان محدودة غير متناهية .. تصور أن ثقب أسود لا يتجواز حجمه حجم ملعب كرة قدم يأكل كل يوم أرضي 100 شمس . وإلى الآن يجهلونه فأي فيزياء ستحكم على الحقيقة عندهم .. سبحان الخلاق البديع.

الدكتورة م.ح : سؤالي عما في سورة النمل الآية 65 ( قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ) فهل لنا في عن تفصيلات عن عالم الغيب الوارد في هذه الآية ؟ أو عن مفهوم الغيب بشكل عام ؟

فضيلة الشيخ د.هانيبال يوسف حرب : الجواب : موضوع الغيب واسع في القرآن الكريم وفيه أكثر من 1143 علم بين عام وخاص .. ولكن في الخلاصة أقول : أما الآية فهي تشير إلى الغيب الملطلق الذي لاينبغي شهوده لأحد أصلاً .
أما الغيب فهو غيبان :
أحدهما : الغيب المطلق وهو هذا الذي عبرت عنه الآية الكريمة .
الثاني : الغيب المقيد : وهو الغيب الذي يسمح الحق لبعض العبيد أن يطلعوا عليه تشريفاً .. وهو من باب ( ما غاب عنك وهو حاصل في الكون مما أستتر عن علمك أو بطن عنك أو اختفى عن مساحة إدراك حواسك أو مما هو مخبئ عنك ….).. ومن هذا النوع الثاني تكون كشوف أهل النور والكشف والوجود هبة من الحق لأهلها فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

 

يتبع إن شاء الله تعالى ………………..