hanibalharbmag-49.6

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد شعلة الباحثين عن الحق في ظلماء الوجود , هادي الناس إلى رب العالمين وآله وصحبه وسلم.

أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أن نواظب على أذكار الوضوء الواردة في السنة ولا نتركها في وضوء احد , ونقولها بحضور تام ونستحضر معاصي كل عضو عند غسله , ونتوب منها مع الغسل , ليطهر باطننا بالتوبة وظاهرنا بالماء فكما لا تكفي طهارة الباطن عن الظاهر فكذلك لا تكفي طهارة الظاهر عن الباطن كما أشار إليه أمره صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم , المتوضئ بالشهادتين , فإن الماء يُطهر الظاهر والشهادتين يُطهران الباطن , فكأن المتوضئ أسلم إسلاماً جديداً وتاب من ذنوبه كما تاب من أسلم من ذنب الكفر فافهم.

وفد روى مسلم وأبو داود وابن ماجه مرفوعاً : (( ما منكم من أحد يتوضأ فيَبلغ أو فيُسبِغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء )).

زاد في رواية أبي داود : (( ثم يرفع طرفه إلى السماء ثم يقول )).

فذكره وزاد في رواية له أيضاً بعد قوله ورسوله : (( اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين )) الحديث .

والأحاديث في أذكار أعضاء الوضوء وبعد الوضوء محررة في كتب الفقه والله تعالى أعلم.