11.59
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

في ظل شجرة عالية أرى بيتي هناك موطئ قدمي وموقع أحلامي، موجودة أنا فيه، في أجواء مكتبتي بين كتبي و قرآني، بين يدي الرحمن، أناجيه ليغفر لي وأسأله ليعطيني . أرجوه أن يعلمني وألح أن يرفعني . تاركة خلفي همومي، طالبة أن يرعاني، محققة بذلك آمالي مؤمنة بأنه يسمعني، حالي حال اخواني، لبيت باسمه الأكبر، في داري وترحالي، وقلت لمليكي : أنا هنا لعلك لا تنساني، فقال : ياعبدتي أنا معك، أسمعك وأراك وأمسك بيدك، شعرت بعدها بحنانه، وعشت في عالم روحاني، وصلت عند عرشه، وأحسست عندها بذلتي، وعلمت أنه حقق أمنيتي، فقلت : يا خالق الكون أليس البعد عنك غفرانا ؟ سمعت من يناديني، يحدثني ويروي لي : خلقتكم فأكرمتكم فكيف أذلكم ثاني ؟ أيقنت بعدها بحبه، بوصاله ووده، وبأنه العاطي الهاني، فسعدت بلقائه، وطلبت أن يعود بي للافق الحالي . فقال : سلمتك علما من علومي تقومين به بين عبادي فاذا أتقنته رحلت الى جو عالي . وفجأة اتتني صورة بخيالي تحسم أمر أحوالي، وتقول لي : هنيئا هنيئا بالرضا الرباني، حزنت لضعفي، وتوكلت بعدها على ربي، وحزمت أمر نفسي، وقلت : أنا لها أنا لها .

شمرت عن سواعدي، وطرقت أبواب قلبي، وفتحت مداخل عقلي، وانطلقت بعدها الى خالقي، في شوق للأفق الأعلى، فكان أن وفقني وهداني، وأعطاني وعلمني، فلا زلت في بيتي، أناقش اقربائي ، اعلمهم العلم الرباني، حاسمة امر دنياي، شاكرة فضل مولاي .