hani 32

مختصر بسيط عن بدايات النشأة  العلمية لسماحته : 

إنّ لله في خَلْقِه خَوَاصٌ، و لعلّي أجدُ أنّ سَمَاحة علّامة الدّيار الشاميّة الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب حفظه الله تعالى هو أحدُ هؤلاء الخَوَاص الذين يستحقون أنْ أكرّس مِنْ وقتي لأكتبَ مجلّدات عن شَخْصِه؛ و أبعاد ذاتِه الخَصْبَة المُتَنوّعة؛ التي أظهرتْ كلّ مَنْ دَنَا مِنْه و طاف في فَلَكِه، حتّى لم يبقَ أحدٌ مِنَ الذين عاشوا قَرْبَه إلا و أصابته لطائفُ الرحمة الإلهيّة بما لا تنْكره العين؛ و لا يستشْكِل على الوعي، بين الآباء أبٌ متميّز، و بين اللُغويين أستاذٌ في اللّغة، و بين الأدباء أديبُهم، و بين العلماء قُطْبُهم تدور حوله أفلاكُ العِلْم، أمةٌ في واحدٍ، و لعلّ مَنْ سيقرا هذا الكتاب سَيَعِي تماما أنّ ما أسطره هنا إنّما هو مُخْتَصَرٌ مُقْتَضَبٌ عمّا هو عليه في ذاتِه و عُلوّ مَقَامه و سُمُوّ روحه.

هو أبو يوسُف؛ هَانِيبَال يوسُف مُحَمّد خليل حَرْب، المُلَقَب أبو الزَهْرَاء الحُسَينيّ العَالِم الرَبَّانِي الواقِف مؤسس العلوم القرآنيّة الحديثة الفَقيه الأُصوليّ الحافِظ المُفَسّر الأديب المُرَبِّي العَارِف بالله شيخِ الطَرِيقة الشَاذِليّة الهَانيباليّة الكَمَاليّة المُجَدِدِيّة في بِلاد الشَام و العَالَم الإسلامي، مؤسّس عُلومِ البَرمَجَة الحَرْفِيّة الكَونِيّة الرُوحيّة في العَالَم، مُقَعِّد العُلوم الروحيّة في القُرآن الكريم و السُنّة الشريفة البَاحثُ في المَاورائيَّات ( الميتافيزِيق ) .

له في كُلّ عِلْمٍ باعٌ حيث تَميّز بعلوم الحَدِيث دِرَايةً و رِوَايَة بحيث يُدرِّسها بنكهةٍ روحيّةٍ و فتوحٍ مَعْرِفيّةٍ تُعطي عُلُوم الحَدِيث ألقاً خَاصَا ، كما برع في كلّ عُلُوم الفُنُون و درّس فيها أسراراً خاصة لمْ يسبقه بها أحدٌ قبله، بَحْرُ الأحوالِ وَصْفُهُ، يعالج الأمراض بِروحِه بإذْن رَبِّه، و يدرّس و يدرّب فنون القُدُرَات الإنسانيّة المُسْتَمَدّة مِنْ الحَقَائِق القُرْآنِيّة، فهو شَفَّاءٌ بين الشَفَّائِين؛ و سُلْطانٌ تخاطريٌّ بين التخاطُريّين؛ له سيادةٌ في كلّ فنون القُدْرَة و الطَاقَة، فالعلوم و الفُنُون الذِهنيّة هو رائِدُها، و الأخلاق القَلْبيّة هو مِحْوَرها، و العلوم و الفُنُون الرُوحيّة هو مِرْآتُها، و العلوم و الفنون القُدْرَويّة الطَاقيّة هو مَرْجِعها، تناقلتْ كراماته ممّا أكرمه الله تعالى مختلف طبقات المجتمع مِنْ طُلابه و تلامذته و غيرهم حتى باتَ التَعرُّف إليه بحدّ ذاتِه تشريفٌ و مقامٌ.

في كلّ مقامٍ له ظهورٌ، و لِسَانه كان دوماً يعبّر لنا أنّه في اللا مقام و أنّه واقفٌ في الرؤية الكبرى، فاض عِلْمَاً أينَما حلّ حتى حاز الكثير مِنَ الألقاب، فقدْ لَقَبَه مُثقفوا الشام مَلِك الحُرُوف لظهور سُلْطانِه العِلْمِي في استخراج المَكْنُونَات الروحيّة مِنَ الحُرُوف القرآنيّة التي نظمها في علوم تُدَرَّس اليوم في كثير مِنْ دول العالَم.

أمّا مثقفوا حَلَب فقدْ اطلقوا عليه لقب مَلِك الحُبّ لِمَا شهدوا عليه مِنْ فيوضاتٍ مذهلةٍ تُدْهش الألباب في علوم الحُبّ في القرآن الكريم.
أمّا مثقفوا فرنسا مِنَ الجالِيَة العربية فقدْ اطلقوا عليه لقبَ حَضَارة النُّور الجديدة.

كما أطلقَ عليهم مُثقفوا الأردن لقبَ رَوْح العَالَم و الذي تمَخَضَ عن هذا اللقب أنْ أصبح رمزاً لتلامِذَتِه و مُرِيدينه هناك حتّى سُمّي بهذا اللقب مركز تدريب و تعليم علومه (مركز أكاديميّة روح العالَم).

و أطلق عليه المُسْتَشَار الرِئَاسيّ رئيس إتحاد الكُتَّاب بِغَير العربية في فرنسا عندما قابَلَه و تَعَرَّف عليه لقبَ فَيْضُ الله.

كما حاز على لقب العارِف بالله بعد أنْ نالَ العِرفَان و الشُهُود في خلوته التي خرجه بها شيخه بدرجة ممتاز أمام مئة شخصٍ من العلماء و طلاب العلم في جامع البيانيّة في منطقة باب شرقي في دمشق حيث شرّفه الله تعالى بانْ دخل خلوته الشرعيّة الشهوديّة في نفس غرفة الشيخ أرسلان الدمشقي المعروف بالشيخ رسلان رحمه الله تعالى و قد كان عمره آنذاك ستّةٌ و عشرون عاماً، و بعد عامٍ أطلق عليه شيخه العلّامة الإمام الشيخ الدكتور محمد عبد اللطيف صالح الفرفور رحمه الله تعالى لقبَ شيخ الدراويش (أي شيخ البسطاء) في جامع البيانيّة السابق ذِكره، و قد كرّر الشيخ الدكتور محمّد عبد اللطيف صالح الفرفور رحمه الله تعالى توثيق هذا اللقب بعد أسبوعٍ واحدٍ في درسه يوم الأحد بين المَغْرِب و العِشاء في جامع الدرويشيّة في دمشق، هذا الجامع الذي كان يحضر فيه العشرات من جيران حيّ الشيخ هانيبال يوسف حرب مما جعل أهل الحيّ يلقبون به الشيخ هانيبال فانتشر هذا الاسم بين تجار الحريقة و منطقة باب الجابية و القنوات و باب سريجة حتى يومنا هذا و باتَ يشار إلى الشيخ هانيبال بشيخ الدراويش، و رغم أن كلّ طلاب سماحته بآخر التسعينات مِنَ القرن الماضي كانوا مَنْ طلاب العِلْم البُسَطَاء الفقراء إلا أنّه في مَطْلَع العَقْد الثاني مِنْ هذا القَرْن سَاد بين النّاس أنّه شيخ الطَبَقَة المِخْمَليّة في بلاد الشام لما استقطبتْ علومه مِنْ طَبَقَاتٍ مُثقّفةٍ أكاديميّاً و عائلاتٍ راقيةٍ عِلْمِيّاً و اجتماعيّاً.

سماحته من مَواليد دمشق الشام التي بارك الله عز وجل بها وبأهلِها ولدَ في ربوعِ فيحَائها عام \1970\ وتَرعرَعَ فيها وعَاشَ في أكنافِ مساجِدها وجَوامِعِها وبين أنوارِعلومِ عُلمائها ونَهَلَ من قلوبِ المُحِبين للحَقِ فيها ودَرَسَ في حَلَقَاتِ المَسَاجِد العلمية الدِمشقية على أكثرمن مائة عَالِمٍ من الأفذاذ المُتَمَيزين في فَضَاءِ المَشهدِ العلمي والمَعرِفي وتَابَع دِراسَته الأكاديمية الشرعية حتى حَازَ الدُكتوراة.
حاز سماحته شهادة البكالوريا (التوجيهي) العلميّة .
ثمّ حاز درجة الليسانس (البكالوريوس) في العلوم الإسلاميّة والعربيّة.
ثم حاز على دبلوم الدراسات العليا (تخصّص فكر إسلامي).
ثم حاز على الماجستير في تنمية الموارد الروحيّة (تخصص إدراة روحية).
ثم حاز على شهادة الدكتوراة في تَنميةِ المَواردِ البَشرية (تَخصّص إدارة روحيّة).
كما كُرِّمَ أيضاً بشهادة دكتوراه فَخرِيَة في الشَريعَةِ الإسلامية (تَخصص علوم قدرات الحرف القرآني) .

hani 33