hani 32

أعلى إسنادٍ في الحديث :

و لقد أكرم الله سماحة علّامة الدّيار الشاميّة الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب حفظه الله تعالى بحصوله على أسانيد عوال، فأكرمه الله تعالى بالاتصال بالشيوخ الكِبَار والمُسنَدين و وفّقه للاستجازة منهم فأجازوه بأسانيدهم لِما رأوه مِنْ ذكائه و علوّ همّته، فاتصل سَنَدُه بسَنَدِهم بالمصطفى صلّى الله عليه و آله وسلّم، وكان له مِنْ علوّ السَنَد ما يُغْبَط عليه لا سيّما في الحديث و الفقه الحنفي.

وأعلى إسنادٍ له مِنَ الأسانيد الحَدِيثيّة هو سَنَدُه لثلاثيّات البخاريّ وصحيحه الجَامِع، بل هو أعلى إسنادٍ في الأرض على وجه التدقيق والشمول والتحقيق .. ذلك أنّ بينه و بين النّبي صلى الله عليه وسلم سبع عشرة واسطةً فقط في ثلاثيّات البخاري التي هي أعلى إسنادٍ للبخاري؛ حيث مِنَ المعلوم أنّ سَنَد البخاري لا يقلّ عن ثلاثة بينه و بين النّبي صلى الله عليه وسلم ولا يزيد عن تسعة أشخاص.

و يروي بإسنادٍ آخرٍ بالعلوّ ذَاتِه :

عن شيخه عطر المَلَكُوت الدّمشقيّ؛ عن العلّامة محمّد صالح الخطيب الحَسَنِي الدّمشقيّ؛ عن شيخه الذي أجازه مراسلةً العلّامة المُحَدّث الحُجَة الشيخ محمّد العربي بن محمد العزوزي الزَرهوني؛ عن شيخه المعمّر الشيخ حسن العويدان الفيتوري الطرابلسي؛ عن شيخه صالح الفُلاني المدني؛ عن الشيخ أبي عبد الله محمّد بن سنة العمري الفُلاني؛ عن أبي الوفاء أحمد بن محمّد بن العَجِل اليمني المعمّر مفتي مكة قطب الدين محمد بن أحمد النهرواني؛ عن أبي الفتوح أحمد بن عبد الله بن أبي الفتوح الطاووسي؛ عن بابا يوسف الهروي الشهير بـ صَدْ سَالة؛ عن أبي عبد الرحمن بن شاذبْخت الفارسي الفَرْغَاني؛ عن أبي لقمان يحيى بن عمار بن مقبل بن شاهان الفارسي الخَتَلَانِي؛ عن أبي عبدالله محمد بن يوسف بن مطر الفِرَبْري ت320 هـ .
((أخبرنا أبوعبدالله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري الجُعْفي ت256 هـ حدثنا مكي بن إبراهيم؛ حدثنا يزيد بن أبي عُبيد؛ عن سلمة بن الأكوع))

– واسطتان بين شيخنا وبين الشيخ العزوزي هوالعلامة عطر الملكوت الدمشقي و الشيخ محمد صالح الخطيب الحسني في ثبته (موجز ثبت الدرر في رواية الأسانيد الدمشقية العالية) وهو رحمه الله أجاز مولانا عطر الملكوت الدمشقي بثبته بخطه وتوقيعه إجازة ومناولة في داره قبيل وفاته بسنوات.

و يروي بإسنادٍ آخرٍ أيضاً بالعلوّ ذاتِه :
يروي عن عِطْر المَلكُوت الدّمشقيّ رحمه الله تعالى صحيح البخاريّ وغيره من العلوم من المَعْقُول و المَنْقُول و المَرْوِيّات عن الشيخ محمّد صالح الخطيب الحَسَني؛ عن الشيخ محمّدٍ نصر الله أبي النّصر الخطيب الحَسَني؛ عن السيّد إسماعيل بن زيد العابدين البرزنجي المَدَني؛ عن الشيخ صالح بن محمّد العُمَري الفُلاني المَدَني بسَنَدِه السابق ذكره.
و مثل هذا العُلوّ الباذخ يُغتبط به، ويُقصَد لأجل ربط السلسة بغاية القُرْب مِنْ رسول الله صلّى الله عليه و سلّم.

هذه الأحاديث تدور على خمسة أسَانيدٍ :

الأوّل:  مكّي بن إبراهيم؛ عن يزيد بن أبي عبيد؛ عن سَلَمَة بن الأكوع. -أحد عشر حديثاَ-
الثاني: أبو عاصم الضّحَاك بن مخلد؛ عن يزيد بن أبي عبيد؛ عن سَلَمَة بن الأكوع. – ستة أحاديث-
الثالث: محمد بن عبد الله الأنصاري؛ عن حميد؛ عن أنسٍ. – ثلاثة أحاديث-
الرابع: عصام بن خالد؛ عن حريز بن عثمان؛ عن عبد الله بن بسر. – حديثٌ واحدٌ-
الخامس : خلاد بن يحيى؛ عن عيسى بن طهمان؛ عن أنسٍ. – حديثٌ واحدٌ-

كما يجتمع مع الشيخ الدكتور يوسف الكتّاني عضو المجلس الأعلى لرابطة علماء المغرب والذي أصبح عَلَمَاً على صحيح البخاري لكثرة ما درسه وأقرأه، وكتب حوله عشرات الكتب و البحوث، وأصبح يتلقى الاستدعاءات من الشرق والغرب للإجازة بسَنَدِه العالي فيه اليوم، إذ يعتبر مِنْ أعلى الأسَانيد، وذلك الفضل من الله تعالى، فمِمَن أجازوه الشيخ الدكتورعبد الله رابح الدمشقي رحمه الله تعالى؛ شيخُ سماحة الدكتورهانيبال يوسف حرب حفظه الله تعالى.
– كما يروي سَمَاحَته الحديث المُسَلسَل بالأوّليّة أيضاً عن شيخه عِطْر المَلَكُوت الدّمشقيّ بسَنَدِه: عَنْ سَيِّدِنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؛ عَنْ سَيِّدِنَا وَ مْوَلانَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ ” : الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ .”

hani 33