بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الحبيب والصلاة والسلام على حبيبنا محمد الحبيب حبيب الحبيب تعالى وعلى آله الكرام المحبين

عندما أشرقت قلوب السالكين ضحاها ، وأضاء ربهم طريقهم ، وانقشع ليلهم المظلم وسجى ، عندما انتهت حياة اللانور ، وبدأت حياة العلم والنور ، عندما عاهدوه وبايعوه ، ما تركهم ربهم وما ودّعهم ، بل بدأت مراسم الإستقبال ، لحياة الآخرة التي هي خير لهم من تلك الأولى التي عاشوها في الظلمة وفي اللاّنور .

ولمّا أشرقو بنور ربهم وبدا يتجلّى ضحاهم .. أعطاهم .

لما كانو سالكين لذاك النور الأعظمي المبدوء بالضحى ، وعدهم ربهم بالعطاء حتى الرضى .

فمهما كان الطريق ومهما كانت عواقبه ، طالما أشرقوا بالطريق وما زالوا .. فسيعطيعم وسيرضوا .

كيف لا .. أولم يجدهم أيتاماً بلا أب روحي .. فآواهم ؟
وألم يجدهم ضالّين عنه وعن الطريق .. فهداهم إلى مرشدهم وأبيهم الروحيّ ؟

” من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليّا مرشدا ” الكهف 17

وألم يجدهم عائلين بلا علم ولا نور ولا معارف .. فأغناهم ، وعلّمهم وأدّبهم ؟
أمّا اليتامى الذين لا أب روحي لهم بعد .. فلا تقهروهم ، فقد كنتم مثلهم قبل أن يهدكم ربكم ويأويكم .
وأمّا السائل عن العلم والمعارف فلا تنهروهم ، فقد كانوا كما كنتم قبل أن يغنكم .
وإنمّا .. بنعمة ربك عليك .. أن هداك وأواك وأغناك وأكرمك بالسلوك إليه .. فحدّث .. فإنها نعمة عظيمة .
والحمد لله رب العالمين