hani 32hani 33

فِكْرُ سَمَاحَتِه :
يعتبر فِكْر الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب حفظه الله تعالى فِكْرَاً وَسَطِياً في المَنْهَج، مثالياً في السلوك، ثابتاً في الاعتقاد، في صفحة الإسلام المُشْرِق حيث أنّه يدعم بِفِكره الفِكْر الوَسَطِي في تناول القضايا السّاخنة، كما أنّه يُؤْمِن بالتّطوير و التّغيير في مكانه، و التغيير حيث يجب، مع الحِفَاظ على الثوابت الفكريّة الدينيّة، فهو يرى أنّ الإسلام يَحْمِل بِفِكْرِه قِسْمَين هَامّين في قضاياه بشكلٍ عامٍّ و هما :
القِسْم الأول : الثوابت، وهي ما يخصّ العَقِيدة الدِينيّة و الحركة الفِكْرِيّة المُخْتَصّة بالأحكام، المُتَعَلّقَة بِفُرُوعِها.
القِسْم الثاني : المُتَغَيّرَات، و هو ما يخصّ مُعْطَيَات الفِكْر العَصْرِيّ الحَدِيث و تجدّداته، مثل ما يَنْشَأ فيه مِنَ المُخْتَرَعَات و التّطورات المَادِيّة و الفِكْرِيّة التي يجب إعمال الفِكْر فيها لاستنباط الفِقْه الشّرعِي لها، مُسْتَنِداً إلى فِكْر الثَوَابِت و مُتَعَلِقَاتِه.
و يَمِيل فِكْر فضيلة الشيخ د.هانيبال يوسف حرب إلى توحيد الفَوَارِق المَذْهَبِيّة بين المَذَاهِب الإسلاميّة حيث قال مرةً: إنّ فِكْرِي ليبكي عندما يحاول التفكير في تمزّق الأمّة حول فِكْرَةٍ مَدْسُوسةٍ تحت عنوان: ( عقائد إسلامية )
لأنّ فِكْرِي المُتَوَاضِع لمْ يفهمْ عن حبيبي و عشيقي محمّد رسول الله صلّى الله عليه و آله و سلّم سِوَى عنواناً واحداً هو:

( العقيدة الإسلامية )    و شَتّان بين عَقِيدَة و عَقَائد !!!!!!!!!!!!!

hani 34

فِكْر فضيلته نحو الأديان الأخرى :

نستطيع تلخيص فِكْره مِنْ هذه النَاحية بكلمـــةٍ هو قَائلها: ( لقد سَمَح الإسلام بِحُرّيَة العَقِيدة؛ فلا إكراه في الدّين، كمَا سَمَح بِالحِوَار المُثْمِر بعيداً عن التّعَصُب و التَشَدّد و التّحَجّر مع الآخرين ).

hani 32

فِكْر سَمَاحَته نحو عُلوم السُلُوك إلى الله تعالى :

أمّا مِنْ جِهَة العُلوم السُلُوكِيّة و الفكر الأخْلَاقي فهو يُعْتَبَر مِنْ أصْحَاب المَدْرَسَة المِثَالِيّة في العَرْفَان الرَبّانِيّ و السُلُوك إلى الله تعالى بصفاءِ الزُهْد و الوَرَع و العمل و التَعَلّم .
فهو يَتبنّى مَنْهَج السَلَف الصّالح رضي الله عنهم في نماذجِ سُلُوكِه إلى الحقّ عزّ و جلّ فلا إفراطَ و لا تَفْرِيط؛ و لا تَسيّب و لا مُغَالَاة و تَشَدّد، و حيثما ثَبُتَ الدّليل الشرعيّ وقف عند حدّ الأدب، كَمَا أنّه يًكرّر دائماً في مُنْتَدَياته الفِكْرِيّة قوله: ( إنّمَا أنا مُتّبِع للحَقّ فمَا أَثْبَتَه حبيبي عزّ و جلّ أُثْبِتُه؛ و ما نَفَاه الحَقّ أُنْفِيه؛ و ما أَحَلّه حبيبي عزّ و جلّ أُحِلّه؛ و ما حَرّمَه أُحَرّمُه ).
كما يرفض القول بالحُلُول و الإتِحَاد و وَحْدَة الوُجُود الشَرْقِ آسيويّة، و عِبَادَة اليٌوغَا و كلّ البِدَع المُسْتَحْدَثَة مِنْ عِبَادة القُبُور و الأشخاص و الذَبْح لِغَير وجه الله تعالى، و كلّ ما دَخَل على الطُرُق الصُوفِيّة مِنْ بدعٍ و شِرْكِيّاتٍ و شَعْوَذَاتٍ ما أنْزَلَ الله تعالى بها مِنْ سُلْطَانٍ …. إلخ .
كما أنّه تَلَقّى عن أشياخه أصول الطريقة الشَاذِلِيّة .. و الشَاذِلِيّة المُجَدِدِيّة .. و أكرمه الله تعالى بتأسيس الطريقة الهَانِيبَاليّة الكَمَالِيّة المُجَدِدِيّة.. و التي تعتبرُ اليوم مِنْ أحدث الطرق السُلُوكِيّة على سطح الأرض، و التي ترتقي بِمُضِيئِيها إلى مُوَاكَبَة العصر الحديث و بحَقَائِقِه الكَوْنِيّة .. كما تعتبر طريقته الهَانِيبَاليّة الكَمَالِيّة مَنْهَجاً جديداً عصرياً في العَودَة إلى قواعد الدِّين الصحيحة و ترك البِدَع و الشّعوذَات التي أقحمها دُعَاة الحَرْب الفِكْرِيّة و الثقافيّة على الإسلام في جِسْم السُلُوك الصُوفِيّ .. الأمر الذي تنبّه له فضيلته فعَمِل على تنقيح و تهذيب هذه المَنَاهِج الطُرُقِيّة مِنَ الشّوائِب الكُفْرِيّة و الشِرْكِيّة التي دَاخَلَتْهَا.

hani 34

فكر سماحته نحو الإصلاح:
يُرَكّز فِكْر سَمَاحة الشيخ د.هانيبال يوسف حرب دائماً في قضايا الإصلاح على بناء الفَرْد في المُجْتَمَع حيث قال:
( الحضارة بِنَاء الإنسان ….  و الإنسان هو خليفةُ الله تعالى على الأرض .. و عندما تبني الإنسان الحَضَــاريّ فإنّك تَضَعه فيمَــا خُــلِقَ لـــه أولاً ………و تَدْعَــم مَــمْلَكَـــــة الحَــــقّ ثانياً ……… و تحترم صُورَتَـك ثالثاً ) .
و في جَوَابه حفظه الله تعالى على سؤالٍ وُجّهَ إليه في أحد المرّات حيث سأل سَائِل:  سماحة الشيخ مِنْ كَوْنِك مُفَكّراً إسلاميّاً ما هو الحلّ برأيك لمُشْكِلَات العَالَم الإسلامي في أيامنا هذه ؟؟؟؟

فقال سَمَاحته:
هناك العشرات مِنَ الحُلُول، و لكنّي أعتقد أنّ البِدَايَة هي في حَدِيثٍ شريفٍ عن حبيبي المُصْطَفَى صلّى الله عليه و سلّم حيث قال: (( لا يُؤْمِن أحدكم حتّى يُحِبَّ لأخيه ما يُحِبُّ لِنَفْسِه )) و لو أنّ كلّ أحدٍ في هذه الأرض أحبَّ لأخيه الإنسان كلّ ما يُحِبُّ لِنَفْسِه لكانتْ بدايةُ عصرٍ مِنَ النُّور مُقِيم.
و لعلّ مِنْ أبرز الحِكَم الفِكْرِيّة التي قال بها فضيلته هي قَولُه حفظه الله تعالى في أحد كلماته لأتباعه:
( الإصلاح صلاحٌ، و الصّلاح مَطْلَبُ الأنبياء قَبْلَكم، فاتلوا إنْ شِئتُم مَطَالِب الأنبياء في قُرْآَنِكم المُعَظّم حيث طلبوا مِنْ رَبّنا عزّ و جلّ أنْ يَجْعَلَهم مِنَ الصّالحين، بسم الله الرحمن الرحيم :
(( رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ )) يوسف101 .َ

hani 33