بسم الله الرحمن الرحيم

 

على شاطئ ذكرياتي

وأمام بحر حياتي

أجلسُ على كرسي ذاتي

وتحت مظلة الرحمات

أخطُ بقلمِ روحي وحبرُ دمعاتي : ( أشتاقكَ يا وطني )

يا حبي ويا شجَني

نفوني عنكَ .. ورمُوا عن شجرتِكَ فَنَنِي .

لأنني لم أقفْ على باب سلطانهمْ

ولمْ أتملقْ لأعوانهم

ولمْ أخضع لذُلِ هَوانهمْ

ولم أتفوه بما يرضي شيطانهمْ

ولأنني رسولُ رحمةٍ مرسَلْ

ورحمةُ ربي وعفوهِ لهم .. أسألْ

ودعوتي لله بالعلم والسلام والحب الأمثَلْ

أخافهم ذلك الإنسان

نفروا من النور وحاربوا الإيمان

فمبدأ سياساتهم أن يضفروا الظلمَ بالظلامْ

وقرارُ ساساتِهمْ أن يحكموا على أهل النور بالإعدامْ

حربٌ على الفكر والعلم والحب ومبادئ الإنسان

هذه سياسةُ سائدةُ في الأوطان

فمَنْ لم يُحرَمْ وجه وطنه .. حُرِمَ نعمة الأمان .

أعلم أنهم زائلون

وإلى مصيرهم المحتوم منساقون

ولو بعد حين

وإلى ذاك الحين ياوطني .. سأبقى أشتاقك حتى أعانقك

ها أنا أقذف في يمِ إيماني

أمواج ثقتي برحمة الحنَان

لتفيض طُهراً وسلاماً رحماني

إلى أن يُنبئ الكون بنداءٍ حقاني :

( رَجَعناكَ إلى وطنك .. كي تقرَ عينك وتهنأ بك جنة أرضك )

ذاك وعد الحق لرجال الصدق الرباني .