بسم الله الرحمن الرحيم

وصلَّ الله على سيدنا محمد شعلة الباحثين عن الحق في ظلماء الوجود, هادي الناس إلى رب العالمين وآله وصحبه وسلم

الجميل في صلاة الحاجة أنها ليست فقط لتحقيق أمر أو تيسيره, وإنما هي أيضاً إظهار للفاقة والحاجة إلى الحق سبحانه وتعالى كي يقضي حوائجنا .

كانت أمنا عائشة رضي الله تعالى عنها تقول : ” مفتاح قضاء الحاجة الهدية بين يديها “.

فجميع ما يقدمه الخلق بين يدي الحق إنما هو من خزائنه, فتحقق العبد بالحاجة لأخذ الهدية من خزائن الحق والحاجة لتقديمها إليه فصار طواف حاجة العبد فأظهر هذا الطواف عبودية العبد وفقره إلى عطاء الرب .

كما أن من شروط إجابة الدعاء كون العبد ليس عليه ذنب, ولهذا كان عليا الخواص رضي الله تعالى عنه يقول : ” ينبغي فعل صلاة التسابيح قبل صلاة الحاجة لما ورد من أنها تكفر الذنوب ” .

وكان علي البحيري رحمه الله تعالى لا يسأله أحد الدعاء إلا قال : ” قولوا كلكم أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من كل ذنب, ثم يدعو ويقول : يا أولادي كيف يطلب العبد من ربه حاجة وهو قد أغضب ربه بالمعصية ….”

روى الترمذي وقال حديث حسن مرفوعاً : ” من كانت له حاجة إلى الله إو إلى أحد من بني آدم فليتوضأ وليحسن الوضوء وليصل ركعتين ثم ليثن على الله تعالى, وليصل على النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم, ثم ليقل لا إله إلا الله الحليم الكريم, سبحان الله رب العرش العظيم, الحمد لله رب العالمين, الله إني أسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم, لا تدع لي ذنباً إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضاً إلا قضيتها يا أرحم الراحمين “.