(قانون في التقوى والرزق – بقلم : الدكتورة نور ميري – العدد (51
admin95
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على سيدنا محمد خير مَن اتقى الله من العالمين فكان خير مسرى لتجليات أنوار و أسرار و أرزاق الحق الذاتية العظمى وعلى آله و صحبه أجمعين
قال تعالى : “… وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً * و َيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ” الطلاق 2-3 .
و مَن يتقِ الله تعالى في عمله يجعل له مخرجاً و يرزقه من حيث لا يحتسب رزقاً حلالاً طيباً مباركاً .
و مَن يتقِ الله تعالى في علمه و يعمل به يجعل له مخرجاً و يرزقه من حيث لا يحتسب علوماً و أسراراً و فهوماً وأنواراً لم يعلمها .
و مَن يتقِ الله تعالى في قوله و يفعله يجعل له مخرجاً و يرزقه من حيث لا يحتسب نفوذاً لكلمته في الأكوان .
و مَن يتقِ الله تعالى في سلوكه يجعل له مخرجاً و يرزقه من حيث لا يحتسب من أنوار الرضا و التيسير .
و مَن يتقِ الله تعالى في حبه يجعل له مخرجاً و يرزقه من حيث لا يحتسب حباً صادقاً ودوداً و قبولاً في العالمين .
و مَن يتقِ الله تعالى يجعل له مخرجاً و يرزقه من حيث لا يحتسب جنة عرضها السموات و الأرض .
و مَن يتقِ الله تعالى يجعل له مخرجاً عند الكرب و يرزقه من حيث لا يحتسب تأييداً و فرجاً أكيداً .
و مَن يتقِ الله تعالى يجعل له مخرجاً و يرزقه من حيث لا يحتسب و لو بعد حين .
أما مَن لا يتقِ الله تعالى فيُـحرم من أرزاق تلك الأنوار و حقائق تلك الأسرار …. و العياذ بالله .
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم : ” إن الرجل ليُحرَم الرزق بالذنب يصيبه ” أخرجه ابن ماجه و أحمد .
قال سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم : ” إن الله لا ينظر إلى أجسادكم ولا إلى صوركم ، ولكن ينظر إلى قلوبكم، التقوى ها هنا ” وأشار إلى صدره, رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر عن ابن وهب
قال تعالى : “.. فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ” الحج46 .