رسالة : لمعة في علم الحرف

من علوم البرمجة الحرفية الكونية الروحية 

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة لمعة في الحرف

الحمد لله رب العالمين

الصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ونشهد أنه لا اله إلا الله وحد لا شريك له تنزه عن الحلول والاتحاد فالكل في القيد وهو في الإطلاق وبعد:

فقد طلب مني بعض الأحباب في معهد كلمة الله  أن أكتب لهم من بعض أسرار علم الحروف من الحضرة المحمدية  المعروف بعلم الحروف على هامش الدورة التدريبية المقامة في تلك البقعة النورانية من أرض دمشق الفيحاء  ولما كنت من خدام هذا العلم الشريف لم أجد إلا أن أستجيب لهذه الدعوة الشريفة وعليه أقول :

اعلم يا وليي في الله تعالى أن علم الحروف معروف عندنا باسم  العلم العيسوي فهو علم منسوب لروح الله عليه كل الصلاة والتسليم وذلك لأن روح هذا العلم إنما يستمد من هذا السيد الفاضل عيسى بن مريم له مني الحب الكامل  فقد وجدت بعض الأولياء  يستعملون حرف الضاد لاستجلاب روح الصحة الكاملة وهذا ما أكده بعض الشيوخ العاملين بهذا الفن من العلوم  وقد اخترت لهذه الرسالة البسيطة اسم لمعة في علم الحرف لأنها قواعد بسيطة تدور حول موضوع الدورة التدريبية التي أقامها الله تعالى وهي في مبادئ علم الحرف .

ومن منثورات هذا العلم الشريف أن أصل وضع العلوم كلها من حيث الحرف إنما هي لغة القرآن الكريم كما يتكلمها البشر وملائكة ربي الجميل فهي أصل اللغات .

السلبية والإيجابية :

ولتعلم يا وليي في الله عز وجل أن طاقات الحرف لا توصف بالطاقة السلبية ولا بالايجابية فالحرف منزه عن ذلك و إنما طاقات الحرف على الكمال أينما كانت وفق الحكمة الربانية.

 ويجب عند النظر إلى الحرف من خلال الاسم والتنبه إلى أن الكنية وضعية لا يصاغ منها معرفة أصلا بل العمل على الاسم فقط

وكذا اللقب فهو وضعي ولا اعتبار للوضعيات في عالم الحقائق والحروف حقائق .

ولتعلم يا وليي في الله تعالى أن العلم على قدر الفهم والفهم على قدر العلم مع ملاحظة أن الألف ليس من الحروف بل هو جوهرها وهو أصلها وقيومها ولعل الذي يريد أن يبحث في علم الحروف يجد أنها منطوية في الألف كلها وأن الأعداد فيه كلها فإذا قسمناه كان اثنين وإذا قطعناه ثانية كانت أربعة وهكذا يخرج منه جميع الأعداد مادمنا نقسمه إلى أقسام.

علم صفات الحروف:

وأما ما يخص علم صفات الحروف فهو علم من علوم التجويد القرائي ولكننا في المعرفة الإلهية نستخدمه كأداة كاشفة  فالعلم صفة كاشفة أولا وأخيرا فنأخذ هذا العلم من جهة الكشف ونقول أن الهمزة فيه تحوي على صفات خمس هي الجهر والشدة والانفتاح و الاصمات و الاستفال ولننتبه إلى أن هذه الصفات إما أن تكشف العالم النوري في الشخص صاحب الاسم أو تكشف عالم ظلماني في الشخص صاحب الاسم أما ما يحدد الكشف نورياً كان أو ظلمانياً فهي أسرار نعلمها لمن يريد أن يتلقاها من خلال دوراتي المتخصصة في الحروف فالباء جهر وشدة واستفال وانفتاح واذلاق وقلقلة فالقلقلة صفة إن كانت نورية كانت إلحاحاً وشدة في الطلب وإرادة أما إن كانت ظلمانية كانت غيبة ونميمة وتذبذب ونفاق وكان صاحبها ذو وجهين وهكذا كل مواصفات الحروف والجيم جهر وشدة واستفال و انفتاح و اصمات وقلقلة .

أما الدال فهي جهر وشدة واستفال وانفتاح واصمات وقلقلة.

أما الهاء فهي استفال وانفتاح واصمات وهمس ورخاوة.

أما السين فهي استفال وانفتاح واصمات وهمس ورخاوة وصفير.

أما العين فهي استفال وجهر وانفتاح وتوسط واصمات .

أما الفاء فهي استفال وانفتاح واصمات وهمس ورخاوة .

أما الصاد فهي استعلاء واصمات وهمس ورخاوة وصفير وإطباق .

أما الراء فهي استفال وجهر وانفتاح وتوسط واذلاق وانحراف وتكرير .

أما الشين فهي استفال وانفتاح واصمات ورخاوة وهمس وتفشي  .

أما التاء فهي استفال وهمس وشدة وانفتاح واصمات .

ومن كان في حروف اسمه اصمات كان في شخصيته قوة على منع الأشياء فليحذر من هذه الصفة وليوجهها إلى منع الرذائل والدنس بأنواعه فكريا كان أو أخلاقياً أو ثقافياً أو دينياً. ولكل صفة كشفها الخاص في عالم الكشف العلمي  .

عكوس حرفية:

والأطباق عكس الانفتاح والجهر عكس الهمس والشدة عكس الرخاوة .

وأن كل ما يخرج منك فهو عينه عنك ولتعلم يا وليي في الله تعالى أن عالم الأسرار ليس فيه قياس .

ولما كانت الحروف أسرار لم يستحسن العارفون بالله تعالى قياس حرف على حرف بل لكل حرف عالمه وسره كما الهاء يحفظ نفسه ويحفظ غيره فهو من كونه شكل وكل الحروف إنما تأخذ طاقاتها من كونها أشكالاً ليس إلا .

ولتعلم يا وليي في الله تعالى أن الحروف لا تعمل برسمها بل بروحها فتنبه تنل أملك فهي بنيان الرسالات السماوية كلها.

 ففي البدء كانت الكلمة هذا ما ورد في الإنجيل.

 وفي القرآن الكريم خصصت هذه الكلمة أنها الاسم وكل الكتب السماوية أنما هي نصوص والنصوص جمل والجمل كلمات والكلمات حروف فالحرف هو الموصل الكوني للإرادة الإلهية .

الطاقة الحرفية هبة الله تعالى :

وطاقات الحرف  أنما هي هبة الله تعالى ولا ننسى أن جميع مدارس الطاقة في هذا الكوكب مجمعة على أن الطاقة ذكية ذات وعي بل إن علم الحرف يؤكد أنها أيضاً حكيمة في تعاملها مع الكون فهي متشكلة على حسب الكائنات وطاقاتها كما أن ترتيبها وتركيبها مؤثر في طاقاتها ومؤثريتها ولعل كل حرف من الحروف القرآنية ثلاثمائة وستون وجهاً لكل وجه منها عالم خاص له قوانينه الملكوتية الخاصة فمنها ما هو مقدس لا يقبل الاتصال البعدي ومنها ما هو منقوط ومنها ما هو حرف يابس ومنها ما يحمل أكثر من حقيقة فالحروف بحور لا ساحل  لها وهي حضارة اختارها الخالق لحمل إرادته وأحكامه لكل ما في الوجود رسل لله تحمل نوره إلى كل الحضارات فمنها ما يحمل حقيقة واحدة ومنها ما يحمل الحقيقتين ومنها ما يحمل أكثر .

تنوع وجودات الحروف :

فيا وليي في الله تعالى لتعلم أن الحروف لفظية ومكتوبة وفكرية أما اللفظية فهي في الهواء مرقومة تبقى ببقاء التكوين أما المكتوبة فهي الأسلم استعمالا حيث أنك تنهي خواص تركيبها حين تمزيق الورق المكتوب عليها الوضع الحرفي أما الحروف الفكرية فهي الأقوى ما دمت تعرف خاصيتها فإن عوالمها تنفعل لك فتنبه والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

 

بقلم الفقير إلى حبيبه تعالى     

هانيبال يوسف حرب

الحمد لله رب العالمين

دمشق  /22/3/2005