” عدد خاص ”
لسماحة علَّامة الديار الشامية الشيخ د.هانيبال يوسف حرب حفظه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

( من كتاب الفتوحات الهانيبالية الكمالية لسماحة علَّامة الديار الشامية فضيلة الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب حفظه الله تعالى )

السر السادس من أسرار هيكل الهوية الذاتية : 
واعلم ياوليي في الله تعالى أن من علوم هذا الهيكل أيضاً علم التولي عن العبادة الحاضرة فإذا علمته وجدت إسماً يُعبر عن وصف نادر لليوم الآخر , وفي هذا العلم تتجلى لك الهوية فيحصل عندك معرفة بأن كل من تولى عن العبادة الحاضرة لله تعالى ولم يحقق السببين ( الاستغفار ثم التوبة إليه ) دخل في خوف نبينا سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ) عليه من عذاب الآخرة , وأن اليوم الآخر في حق هؤلاء المتولين إنما يوصف بالكبر فتجده عليهم يوما كبيراً , وشتان بين من يرى يوم الدين اليوم الآخر وبين من يراه اليوم الكبير , فإن اليوم الآخر إنما يؤذّن بنهاية الزمن وأن الحاصل فيه إنما هو النهايات , وأما من يكون يوم الدين في حقه يوماً كبيراً فإنه يؤذّن بتحقر المتولي المُعرض إلى ما لا نهاية من التحقير والصغر فإن الصغير عكس الكبير ويجد كل ما في يوم الدين من مظاهر وتجليات إنما هو كبير عليه في عذابه على توليه وإعراضه , ولعل من أبرز ما شاهدت في هذا الهيكل في وصف هذا اليوم الكبير أن الكبيرَ المخلوق فيه مكسور , أعاذنا الله من هول ذلك اليوم .

السر السابع من أسرار هيكل الهوية الذاتية : 
وفي هذا الهيكل أيضاً علم الإنذار والتبشير المحمديين ومن أي حضرة هذا العلم وارتباطه بعلم العبادة الحاضرة للهوية الظاهرة , وأنه متوجه على كل الناس , فإذا عاينت هذا العلم من هذا الهيكل علمت أن الإنذار إنما كان من الهوية والتبشير أيضاً إنما هو من الهوية , وتعلم أن الاسم الذي خرج منه هذا العلم إنما هو من اسمه الخبير الذي فصّل ما في الاسم الحكيم وأن هذا العلم من علوم التفصيل في هذا الهيكل .

السر الثامن من أسرار هيكل الهوية الذاتية :
أن من علوم هذا الهيكل أيضاً وهو العلم السادس الذي اعرفكم عليه هنا : علم المرجعية إلى الله تعالى وفيه قدرة القادر سبحانه وتعالى على إرجاع الكل إليه , فهو على كل شيء قدير .

السر التاسع من أسرار هيكل الهوية الذاتية :
أن في هذا الهيكل أيضاً ,علم الإحكام , فإذا عاينته عرفت أن الإحكام في هذا الهيكل إنما يقع على التفصيل , فالإحكام عالمٌ تفصيليٌ وهذا العلم من علوم بوابة هذا الهيكل التي جمعت بين علوم اللَّغز وعلوم الإجمال وعلم الإحكام هذا وعلم تفصيل الحكمة وعلم تفصيل خبرة الحكمة وفيها من علم التعقيب وهنا تعقيب التفصيل بعد الإجمال وفي البوابة أيضاً من علم التبعيض في اللدنية وفيها من علم اللدنيات أسرار من: علم اللدن الحكيمي ومن علم لدن الخبرة الحكيمية.

السر العاشرمن أسرار هيكل الهوية الذاتية :
أن في هذا الهيكل أيضا ,علم تراتيب الأسماء الإلهية : 
علم فاعلية حكمة فاعلية الخبرة .
وعلم إنفعالية حكمة فاعلية الخبرة .
وعلم فاعلية حكمة إنفعالية الخبرة .
وعلم إنفعالية إنفعالية الخبرة .

السر الحادي عشر من أسرار هيكل الهوية الذاتية :
ولعل من أغرب ما في هذه البوابة من هذه العلوم هو علم مشاهدة اللدنية .
وعلم مشاهدة خواص التعقيب , ففي غرابة الأول أن اللدنيات باطنة ولكنها في هذه البوابة تصبح ظاهرة لمن رزقه الحكيم الخبير قوة التفصيل في المجمل , وأما من غرابة الثاني فهو أن من خاصية حروف معينة إلزام كلمات هائلة القدرة والعظمة على أن تكون عاقبة لما يسبقها , كل تلك العلوم من بوابة هذا الهيكل .
ولعل الجدير بالتنبيه هنا أن فرق ما بين بوابة هذا الهيكل وبوابة هيكل الوجدان والوهب في الإجمال والتفصيل أن الإجمال والتفصيل في هيكل الوهب والوجدان إنما هو إنزال كوني فيه التفصيل للتعليل بينما الإجمال والتفصيل هنا في هذا الهيكل إنما هو إحكام التفصيل الذاتي , التفصيل فيه لحقيقة الهوية بينما في هيكل الوهب والإجمال تفصيله لمظاهر هذه الهوية , فتنبه لذلك فإن الكثير من عباد الله لم يرزقوا التفطن لمثل هذه الأسرار . ولا يرزقها الا لأحبته . فتنبه ترشد .