بسم الله الرحمن الرحيم


لماذا الظلمُ أيها البشر ؟؟!
لماذا يا ربي هذا القهر ؟؟!
أين الملجأ – أين المفر ؟؟!
الدمع من العيون انهمر
و في القلب شيءٌ ما انكسر
عجبتُ من أمر هذه الدنيا !
عجبتُ من أمر هؤلاء البشر !
ماتت ضمائرنا , أُخرِسَت حناجرنا
قُطِّعَت روابطنا , شُوِّهَت عقائدنا , زُيِّفَت مبادئنا
أُحبِطَت هممنا , بِيعَت واشتُريَت منا ذممنا
أوليس للحق من منتصر؟!!
أوليس للمظلوم من منتقم ؟!!
ساد النفاق , كُبِّلَت الأعناق
انعدم الوفاق , وابتعد الرفاق
زاد واستفحل الشقاق والإنشقاق
حكمتنا المادةُ و الشهوات
وبات إحساسنا في حالة سُبات
حتى أصبح جَمعُنا كالشتات
و لم يبقى من ذواتنا غيرُ الفُتات
ذبُلَت الورود , أُخلِفَت الوعود
نُكِثَ بالعهود , واستُبيحت العروض
ازداد الألم , ازداد الألم , ازداد الألم
فيا ربي أين الملجأ ؟؟؟؟؟!!! , أين المفر ؟؟؟؟؟!!!
ليس لنا سواك , ما لم ترحمنا فسيكون الهلاك
و لكن أخبروني لماذا سيرحمنا ؟؟!!
و كيف بالله عليكم سينصرنا ؟؟!!
هلاَّ سألتم أنفسكم ؟؟!!
هل غيَّرتم ما بداخلكم ؟؟!!
واااحسرتااااااه … قد جفَّ الريق , و انطفأ البريق
وهرب الصديق , و انحلَّ الفريق , و ضلَّ الغالبيةُ عن الطريق
و اختلط الحابل بالنابل , و فاز المحتال و الفاجر
و احترنا مَنِ المأمور و مَن الآمر ؟؟!
و صنفونا على هواهم ما بين مسلمٍ و كافر !!!
فما بكم أيها الجبناء ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!
قد خفتم من هؤلاء الأعداء !!!
لا تصمتوا فتكونوا كالعملاء !!
لكن لا بأس فلا بدَّ للحق من نُصراء
و اذكروا ابن الوليد و قوله الفريد
في فراشه الأخير قبل ملاقاة ربه المجيد
الله الخالق المُبدئ المعيد :
( و ها أنا أموت اليوم على فراشي هذا …… فلا نامت أعينُ الجبناء ) .