بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وسلم سلام قولاً من رب رحيم يشفي به صدور العارفين ويضيئ مشكاة كل مستنير من رب العالمين

 

عن أَبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه، أن رسولَ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّم قال : “آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإِذَا آؤْتُمِنَ خَانَ” متفقٌ عليه .

عن أَبي موسى الأشْعريِّ رضي تعالى اللَّه عنهُ قال : قال رسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّم : ” مثَلُ المؤمنِ الَّذِي يقْرَأُ القرآنَ مثلُ الأُتْرُجَّةِ : ريحهَا طَيِّبٌ وطَعمُهَا حلْوٌ، ومثَلُ المؤمنِ الَّذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمثَلِ التَّمرةِ : لا رِيح لهَا وطعْمُهَا حلْوٌ، ومثَلُ المُنَافِق الذي يَقْرَأُ القرْآنَ كَمثَلِ الرِّيحانَةِ : رِيحها طَيّبٌ وطَعْمُهَا مرُّ، ومَثَلُ المُنَافِقِ الذي لا يَقْرَأُ القرآنَ كَمَثلِ الحَنْظَلَةِ : لَيْسَ لَها رِيحٌ وَطَعمُهَا مُرٌّ “متفقٌ عليه .

عن بُرَيْدَةَ رَضِيَ اللَّه تعالى عنهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّم : “لا تَقُولُوا للْمُنَافِقِ سَيِّدٌ، فَإِنَّهُ إِنْ يكُ سَيِّداً، فَقَدْ أَسْخَطْتُمْ رَبَّكُمْ عزَّ وَجَلَّ ” رواه أبو داود بإِسنادٍ صحيحٍ .

بسم الله الرحمن الرحيم : { إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ {1} المنافقون .

بسم الله الرحمن الرحيم : { يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ {13} الحديد .

وهناك عشرات الأحاديث وعشرات الآيات التي ذكر الله تعالى فيها أوصاف المنافقين في زمن الأنبياء والمرسلين .. ولا يسعنا الوقت لسردها .

سيدنا محمد صلّ الله عليه وآله وسلم كان يعرف المنافقين، وكان يعاملهم على أنه لا يعلم بنفاقهم ليتجنب حماقتهم وتفكيرهم السيئ . وليُعَـلِمَ الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين كيف يتعاملون معهم .

ولكن منافق 2013 هو ذات المنافق الذي كان في زمن سيدنا محمد صلّ الله عليه وآله وسلم ونفس المواصفات التي ذكرها الحق جل وعلا في كتابه الشريف والأحاديث التي وردت في السنة النبوية الشريفة، بإضافة أن مايميزه الآن عن غيره هو فتاحته التي بات يتطاول بها على الشرع والسنة الشريفة، بغية تحصيل ملذاته ورعوناته النفسية والشخصية، والأخطر من ذلك أنه يجعل الشرع والسنة الشريفة مظلة ويحتج بها على من هم دونه ليقنعهم بأنه على جادة الصواب ( والعياذ بالله من هكذا تفكير ) .

نسأل الله تعالى أن يعيذنا من شر الشيطان الرجيم ومن الفتن ماظهر منها وما بطن ومن النفاق بكل أشكاله إنه على شيئ قدير والحمد لله رب العالمين .