أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على سيدنا محمد العبد الرباني وخير العبيد , سيد الأسياد الأمين السلام الفاني وآله وصحبه وسلم

قال شيخي العارف بالله تعالى سماحة علَّامة الديار الشامية الشيخ د.هانيبال يوسف حرب حفظه الله تعالى .

” تتعذب بالمنع لعدم فهمك عن الله تعالى الحكمة فيه “

قلت : المنع تجلي لاسمه المانع سبحانه وتعالى كما أن العطاء تجلي لاسمه المعطي سبحانه وتعالى , فالمتعذب بالمنع محجوب عن الحق بآلام نفسه الظاهرة لعدم حصوله على مبتغاها , ولو أنه كان ربانياً عبدا صحيحاً , لتحقق بمعرفة الحق ولكان شهوده للمانع بمعيته له ألذ من شهوده للممنوع عنه كما لو لم يُمنع عنه وغفل في هذه الحال عن المُعطي الذي أعطاه , فشتان بين من يبقى مع المانع وبين من يبقى مع الممنوع , والحكمة من وراء ذلك كله المعية مع الله تعالى بكل أسمائه , فكيف يُعرفك الله تعالى على اسمه المانع إذا لم يمنعك ؟ , وكيف يُعرفك الله تعالى على صفة المنع فيه إذا لم يمنعك ؟ , وكيف تتعرف على المنع في ذات الله تعالى إذا لم يمنعك ؟ , فما الدنيا بما فيها أمام معرفتك للحق تعالى ؟ فافهم .