بسم الله الرحمن الرحيم

ياسيد الحب الحي فينا .. ويارحمة من حب بُعثت للعالمين
شهدنا أن الحبيب أحبك وأحبباناك به وفيه ومنه سريت ومضات نور لمع وأشرق الحياة بين المحبين

صلاوتك اللهم وسلامك معطراً بأزاهير حب رقراقة على من اصطفيت منه الحب وجعلته فينا
سلامك ربي سلاماً طيباً مباركاً على خير الأنام سيدنا محمد من وصلنا بنور حبه لنستظل بعرش الرحمن ..
صلاواتك ربي وسلامك على وريثه  الذي بات في زمانه للحب هاني .. وعنوان
فياربي سبحانك تعددت صور الحب منك وأنت الواحد الأحد
تعاليت ربي وتقدست أسماءك وصفاتك سبحانك

 

فتنة النساءعندما تكون الفتنة نعمة  .. فصورة رجوعه إلى الله تعالى  في محبتهن بأن يرى أن الكل أحب بعضه وحنّ إليه .

فما أحب سوى نفسه, لأن المرأة ( في الأصل ) خُلقت من الرجل من ضلعه القصرى, فينزلها من نفسه منزلة الصورة التي خلق الإنسان الكامل عليها, وهي صورة الحق, فجعلها الحق مجلىً له, وإذا كان الشيء مجلىً للناظر فلا يرى الناظر في تلك الصورة إلا نفسه, فإذا رأى في هذه المرأة نفسه بشدة حبه فيها وميله إليها رأى صورته, وصورته صورة الحق التي أوجده عليها, فما رأى إلا الحق ولكن بشهوة حب والتذاذ, ففني فيها فناء حق بحب صدق, وقابلها بذاته مقابلة المثلية  لذلك فني فيها لأنه ما من جزء فيه إلا وهو فيها, والمحبة قد سرت في جميع أجزائه فتعلق كلٌه بها فلذلك فني في مثله الفناء الكُلي, بخلاف حبه في غير مثله

فإذا أحببت شخصاً مثلك هذا الحب, وردك إلى الله تعالى شهودك فيه هذا الرد فأنت ممن أحبه الله تعالى, وكانت هذه الفتنة فتنة أعطتك المهداة .

وأما الطريقة الأخرى في حب النساء، فإن المرأة إرادة الله تعالى من العدم , توجّه عليها سبحانه من كونه مريداً لها ( كن ) فكانت, فظهرت ملكاً له في الوجود بتجليه عليها بأسمائه, وأعطت الله تعالى حقه في ألوهيته فكان إلهاً فعبدته بجميع أسمائه المتجلي بها عليها بالحال ( سواء علمتَ تلك الأسماء أو لم تعلمها ) فما بقي اسم لله إلا والعبد قد قام فيه بصورته وحاله وإن لم يعلم نتيجة ذلك الاسم

وهو الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في دعائه بأسماء الله : ” أو استأثرت به في علم غيبك أو علّمته أحد من خلقك ” أي : من أسمائه .

فإن كثيراً من الأمور في الإنسان بالصورة والحال ولا يعلم بها ويعلم الله تعالى منه أن ذلك فيه , فإذا أحب المرأة لما ذكرناه فقد ردّه حُبها إلى الله تعالى فكانت نعمة الفتنة في حقه فأحبه الله تعالى برجعته إليه تعالى في حبه إياها .