بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد شعلة الباحثين عن الحق في ظلماء الوجود , هادي الناس إلى رب العالمين وآله وصحبه وسلم.

تعلمنا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم الحفاظ على صلاة النوافل في البيت إلا بحق كصلاة العيد والكسوف مما شرعت فيه الجماعة .

وما أمر الله تعالى بفعل الفرائض في المسجد إلا لإظهار شعائر الدين , فلو أنه لم يشرع فعلها في المسجد لم يقم للدين شعائر و أيضا فلولا مشروعية الجماعة في الفرائض لربما كسل بعض الناس عن فعلها ولو في البيت , وما كل أحد يراقب نظر الحق إليه.

ومن هنا قالوا حبل العبادة طويل لكون غالب المحجوبين يراعي المخلوقين فإذا لم يرَ أحدا منهم ينظر إليه فربما يتساهل في تلك العبادة فيتركها , بخلافه إذا حضر موضع الجماعة , ورأى الناس يصلون فإنه يزداد نشاطا إلى فعل تلك العبادة.

وفي رواية لمسلم وابن خزيمة في صحيحه وغيرهما مرفوعا : ” إذا قضى أحدكم الصلاة بمسجد فليجعل لبيته نصيبا من صلاته فإن الله تعالى جاعل من صلاته في بيته خيراً “.

وروى ابن خزيمة في صحيحه مرفوعا :” صلاة الرجل في بيته نور , فنوّروا بيوتكم”.

وفي رواية له مرفوعاً :” أكرموا بيوتكم ببعض صلاتكم”.