57.7
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله وصحبه أجمعين

اللهم إنا نبرأ إليك من الإتحاد والحلول ونعوذ بك من الاعتقاد بوحدة الوجود , ونتوجه إليك بما توجه به إليك الذين أنعمت عليهم من رسل وأنبياء وأولياء وصالحين , ملة التوحيد , ملة سيدنا إبراهيم عليه وعلى آله الصلاة والسلام , وسنّة الحبيب محمد صلواتك ربي وسلامك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

إذا سألت مسلماً هل أنت موحد , سيقول بالتأكيد نعم , وإذا سألته ما التوحيد سيقول لك عبارات مثل :

أن لا تعبد إلا الله تعالى , أن تعتقد بأن الإله واحد , أن لا تشرك بالله شيئاً , أن لا ترى الأغيار ….. كل حسب ما وصل إليه.

ولكن هناك فرق كبير بين أن تعلم تعريف التوحيد وبين أن تكون موحداً ,   وسأذكر في كل عدد مقطعاً من التوحيد , رزقنا الله الواحد وإياكم نعمة ونور التوحيد.

ما دمت أنت معك أمرناك ، فإذا فنيت عنك توليناك ، وما تولاهم إلا بعد فنائهم .  

اي تولي الخصوصية لا تولي العبودية فإن العباد كلهم في حال توليهم من قبل الحق .

أما التولي بعد الفناء فهو هنا تولي خاص بالفانين . . فالمحجوب بنفسه عن الحق تعالى يرى التكاليف أوامر , فإذا أكرمه الله أفناه فتولاه وأراه التكاليف مجالي التوحيد , فتحقق العبد , ونزل في مقام الحديث الشريف ” فإذا أحببته كنت بصره الذي يبصر به …. ”