7.59
بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله وصحبه أجمعين

اللهم إنا نبرأ إليك من الإتحاد والحلول ونعوذ بك من الاعتقاد بوحدة الوجود , ونتوجه إليك بما توجه به إليك الذين أنعمت عليهم من رسل وأنبياء وأولياء وصالحين , ملّة التوحيد , ملّة سيدنا إبراهيم عليه وعلى آله الصلاة والسلام , وسنّة الحبيب محمّد صلواتك ربي وسلامك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

إذا سألت مسلماً هل أنت موحّد , سيقول بالتأكيد نعم , وإذا سألته ما التوحيد سيقول لك عبارات مثل :

أن لا تعبد إلا الله تعالى , أن تعتقد بأن الإله واحد , أن لا تشرك بالله شيئاً , أن لا ترى الأغيار ….. كل حسب ما وصل إليه.

ولكن هناك فرق كبير بين أن تعلم تعريف التوحيد وبين أن تكون موحّداً , وسأذكر في كل عدد مقطعاً من التوحيد , رزقنا الله الواحد وإياكم نعمة ونور التوحيد.

اليقين الأدوم في غيبتك عنك ، ووجودك به

فكم بين ما يكون بأمره وبين ما يكون به

الغائب عن نفسه بالله قام بالله , والقائم في نفسه بأمر الله قام بأمر الله , فالأول موحّد , لا يشهد إلا الحق تعالى وحتى شهوده هذا لا يشهده من ذاته بل يشهد إشهاد الحق تعالى , أما الثاني فهو يثبت لنفسه وجود ويثبت لهذا الوجود الضعف عن التحرك من ذاته فيخضع لأمر الله تعالى , وشتان بين من لا يرى مع الله تعالى وجوداً , وبين من يرى وجوداً ولو قائماً به , وشتان بين من يقوم بالله , وبين من يقوم بأمر الله تعالى.