رسالة روحانية القول

من علوم البرمجة الحرفية الكونية الروحية 

بسم الله الرحمن الرحيم

رسالة روحانية القول

الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم ولا إله إلا الله وحده لا شريك له تنزه عن الحلول والإتحاد.. وتفضل بالتخليق الروحي لكل العباد..فخلق الكل بكن من كرمه.. وأردف على الكل بوشائج نعمهحتى باتت روحانية الكلمة قولاً من قوله  .. مجموعة في حروف الكلمة من قوله.. حيث ظهر من مكنون القاف حين وصال الواو مع روح اللام حقيقة ما كان في البدء من الحركة .. وحقيقة ما يجب أن نبدأ به من خفة الحركة .. وحقيقة ما سيبقي من خفة الحركة  أبداً…. فإن قاف القول كل في روحها الأصل روح اكتنزت فيها طاقات السيطرة على الحركة  فخرج منها العالم عند الوصل بروح اللام من (قل) فنابت هنا القاف مناب الألف وخرج منها كل ومتحرك .. ولا إله إلا الله سجدت حقيقتي لذاتك المتصفة بصفاتك سبحانك من متكلم مبدع وبعد: 

اعلم يا وليي في الله تعالى نور الله قلبك بقوله الثابت الحق أن الكلمة قد تكون قولاً …!!!     

كلمة قول فيها روحانية القاف والواو واللام

فالقول: هذا التركيب بحسب تقاليبه الستة يدل على الحركة والخفة.

فالأول: «ق و ل» فمنه القول؛ لأن ذلك أمر سهل على اللسان.

الثاني: «ق ل و» ومنه القلو وهو حمار الوحش، وذلك لخفته في الحركة ومنه «قلوت البر والسويق» فهما مقلوان، لأن الشيء إذا قلي جف وخف فكان أسرع إلى الحركة، ومنه القلولي، وهو الخفيف الطائش.

والثالث: «و ق ل» الوقل الوعل، وذلك لحركته، ويقال «توقل في الجبل» إذا صعد فيه،

والرابع: «و ل ق» يقال: ولق يلق إذا أسرع، وقرىء إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ }[النور: 15] أي: تخفون وتسرعون.

والخامس: «ل و ق» كما جاء في الحديث ” لا آكل الطعام إلا ما لوق لي ” أي: أعملت اليد في تحريكه وتليينه حتى يصلح، ومنه اللوقة وهي الزبدة قيل لها ذلك لخفتها وإسراع حركتها لأنه ليس بها مسكة الجبن والمصل.

والسادس: «ل ق و» ومنه اللقوة وهي العقاب، قيل لها ذلك لخفتها وسرعة طيرانها، ومنه اللقوة في الوجه لأن الوجه اضطرب شكله فكأنه خفة فيه وطيش، واللقوة الناقة السريعة اللقاح.

وجه روحاني

اعلم يا وليي في الله تعالى أن القاف والكاف من مخرج واحد وكما أن القاف حرف جليل هو جار للحرف كاف كذلك الكاف هو حرف جميل جار للقاف في جهاز النطق البشري وتستطيع أن تشاهد وتلمس تلك العلاقة الغريبة بين روحهما وكيف أن :

1.الكلمة كلفظة:  فيها حرف الكاف موصول باللام.

 

 الكلمة وجذرها الكاف واللام والميم

اعلم يا وليي في الله تعالى أن تركيب الكلمة وجذرها الكاف واللام والميم بحسب تقاليبها الممكنة الستة تفيد القوة والشدة، ست منها معتبرة هي :

فالأول: «ك ل م» فمنه الكلام، لأنه يقرع السمع ويؤثر فيه، وأيضاً يؤثر في الذهن بواسطة إفادة المعنى، ومنه الكلم للجرح، وفيه شدة، والكلام ما غلظ من الأرض، وذلك لشدته.

الثاني: «ك م ل» لأن الكامل أقوى من الناقص.

والثالث: «ل ك م» ومعنى الشدة والقوة في اللكم ظاهر.

والرابع: «م ك ل» ومنه «بئر مكول» إذا قل مائها. وإذا كان كذلك كان ورودها مكروهاً فيحصل نوع شدة عند ورودها.

الخامس: «م ل ك» يقال «ملكت العجين» إذا أمعنت عجنه فاشتد وقوى، ومنه «ملك الإنسان» لأنه نوع قدرة، و «أملكت الجارية» لأن بعلها يقدر عليها.

السادس: « ل م ك » ولمك الشيء زيادة في إعمال المباشرة من(مك) فالميم والكاف أصلٌ صحيح يدلُّ على انتقاء العَظْم، ثم يقاس على ذلك.

 يقولون: تمكَّكت العظم: أخرجت مُخَّه. وهي هنا تفيد القوة والشدة.

 وامتَكَّ الفصيلُ ما في ضَرع أمِّه: شربه. والتمكّك: الاستقصاء. ويقال: سمِّيت مكّة لقلّة الماء بها، كأنَّ ماءها قد امتُكَّ. وقيل سمِّيت لأنها تمُكُّ مَن ظَلَمَ فيها، أي تُهلِكه وتَقْصِمُه كما يمكُّ العظم.. ودخول اللام هنا يؤكد إرتباط المك بالممكوك كما نقول مس فإذا دخل اللام صارت لمس واللمس أكثر مباشرة من المس وكذا المك واللمك ويدل هنا على القوة والشدة.

2.القول كلفظ :  فيه حرف القاف الموصول باللام

كما سبق وهي تفيد الخفة والحركة… ومن مقارنة روح القاف مع روح الكاف وما تعطيه من فعل تستطيع أن تصل إلى السر التسخيري التالي في القرآن الكريم وهو:

  1. أن لفظة القول في القرآن الكريم إنما تفيد الحركة والخفة بينما لفظة الكلمة تفيد القوة والشدة
  2. كل آية ورد فيع لفظ كلمة تجد فيها إبراز للقوة والشدة .
  3. وكل آية ورد فيها لفظ القول تجد فيها الحركة والخفة .
  4. سر آخر : من أراد أن تكون روح أنفاسه قوية فعليه بالكاف واللام والميم وهي حروف لفظة كلمة .
  5. سر آخر : من أراد أن تكون أنفاسه محركة وخفيفة فعليه بالقاف والواو واللام وهو حروف لفظة قول.

 والله يقول الحق وهو يهدي السبيل والحمد لله رب العالمين

بقلم الفقير إلى حبيبه تعالى هانيبال يوسف حرب