بسم الله الرحمن الرحيم

وصلّ اللهم على سيدنا محمد شعلة الباحثين عن الحق في ظلماء الوجود , هادي الناس إلى رب العالمين وآله وصحبه وسلم أجمعين

يُنْزِل أهل الله تعالى والسالكين الأوراد درجة الفرض , فليس العهد مع الله تعالى تابع للهوى إذا اشتهيت فعلت وإلا فلا بأس علي كما يقول البعض في محاكمة ترك السنن , وهذا الإنزال يستلزم وجوب حكم القضاء على مافات من هذه الأوراد , وهذه خصيصة القلّة بل الثلة من الناس وذلك لكثرة غفلة العموم عن الله تعالى فيفوت أحدهم الخير العظيم فلا يتاثر له ويقع منه النصف فيتأثر له لكون الدنيا أكبر همه , وقد شرّع لنا الشرع قضاء الفوائت تنبيهاً لمقدار ما فاتنا وأهمية أدائه في وقته المفروض , وقد قال إمامنا الشافعي رضي الله تعالى عنه مقولته الشهيرة :

” الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك ” .

ولكن فوات الأوراد شيء لا يمكن الإحتراز منه , ولهذا جاءت الرحمة المحمّدية لتدلنا على سر زماني يعوض الفائت ويجعله بمرتبة الأصل ، فقد روى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه مرفوعاَ : ” من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل “.

فانعم أخي بعهدك الذي عاهدت وأبشر بهذه المنحة .

و الحمد لله رب العالمين