تجربة شخصية بقلم أحد رواد علوم البرمجة الحرفية الكونية الروحية

سأفرد هنا مساحة أتكلّم فيها عن ذوقي الخاص في التعامل مع علوم البرمجة الحرفيّة؛ حيث أنّه يمكن الجزم بأنّه ما من علم من علوم البرمجة الحرفية إلا و تراه انعكس على انتعاشك الروحي و أفضى عليك بجملة علوم و معارف لم تكن تتوقع أنْ تحظى بها، و قد تجد نفسك منجذباً إلى علمٍ أكثر مِنْ آخر، و لعلّ هذا الانجذاب متعلقٌ بالخصائص و الأذواق الروحيّة لكلّ شخص فينا، فمِنَ النّاس مَنْ ينجذب لعلوم الحروف الأساسيّة أو للعلوم الكشفيّة، أو تراه يَسُوح في علوم الحُبّ أو غيرها، كلٌ بحسب ما يوافقه من ذَوقٍ.
إلا أنّ تجربتي الشخصيّة مع هذه العلوم البديعة جعلتني أمام حالتين:
الحالة الأولى؛ الانجذاب للعلوم التي تخدمك و تسهل عليك فهم ذاتك و التعامل مع غيرك في مختلف مناحي الحياة، ومنها علم الحرف المعنوي هذا العلم الذي يجعلك قادر أنْ تتعرّف على خصائص الأشخاص الطَبْعيّة الذاتيّة من خلال معرفة معاني حروف أسمائهم و ما تُفضيه هذه المعاني مِنْ خصائص في شخصياتهم ، يسهّل هذا العلم التعامل مع أفراد الأسرة و الأهل و الأصدقاء، و كذا علم خصائص الحروف الذي يعرّفك على خصائص الشخص مثل درجة انفتاحه و مستوى الشدّة في شخصيّته و درجة تواضعه و عشرات من الخصائص الأخرى التي تجعل من حولك كتاباً مفتوحاً يَسْهُل عليك مُطالَعته.
أيضا علم الزمرة النفسيّة الذي يعطيك مجموعة من الخصائص الروحيّة للأشخاص مِنْ حولك الذين تضمّهم بضع زمرٍ لا يخرج عنها أحدٌ، و بين هذه الزمر توافقيّاتٍ متباينةٍ، فيعطيك هذا العلم البديع معرفةً بالأشخاص الذين تتّفق معهم روحيّا و الأشخاص الذين تكون توافقيتك معهم متباينة و هذا يسهّل عليك التعامل مع مَنْ حولك في الأُسرة أو العمل، أيضا مِنَ العلوم المُقَرّبَة إلي علم التأويل و أسراره التي تنقلك من الصورة الظاهرة لفهم الرسالة الباطنة؛ علمٌ مِنْ أبدع العلوم تنطوي تحته عشرات المستويات مِنَ الكشف الروحي للرسائل الباطنة.
و الحالة الثانية؛ الانجذاب للعلوم التي تتّفق روحيا مع توجّه برنامج عالَمِك الباطن، مِنْ أبدع هذه العلوم و أقربها إلى قلبي علم فواتح السُوَر، علمٌ بديعٌ كُنِزَتْ فيه أسرار القرآن و حقائق الحروف الإلهيّة، يعطي علم فواتح السُوَر لمن يتلقاه قاعدة روحيّة عريضة تمكّنه تلقائيا من فهم مئات الأسرار الروحيّة في القرآن الكريم و السُنّة الشريفة و عشرات التصريفات القدروية التي تخدمه على الصعيد الروحيّ و الحياتيّ.
أيضا من العلوم البديعة علم منازل القمر بكل مستوياته لا يشبهه علمٌ في فهم الخريطة الروحيّة و التراتبيّة الأسمائيّة –في الأسماء الإلهيّة- و الاستمدادات الحرفيّة لكل عالَم من العوالم الكونيّة، و له تطبيقات في فهم عوالم الجمال و الجلال في الأسماء، و معارف لا تحصر في الأسرار الروحيّة للحرف القرآني.
و بالطبع لا يمكن النظر بعين الحب لعلمٍ دون آخر بل تجد أنّك مع كلّ علمٍ من علوم البرمجة الحرفيّة الكونيّة الروحيّة في حالة حبٍّ و تفهّمٍ و متعةٍ لا تشبهها متعةٌ كونيّةٌ ؛متعة التخلّق و التحقّق باسم الله العليم الخبير، و أيّ متعة تضاهي التعرف على الحقّ و أسراره في الخَلْق.
و لا يسعني إلا أنْ أشكر المؤسس سماحة علَّامة الديار الشامية الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب على هذه المِنْحَة العظيمة في تقعيد مئات العلوم و فتح آفاقٍ جديدةٍ في تناول العلوم الروحيّة و الكونيّة.

و الحمد لله رب العالمين