من كتاب علم الجبال لسماحته

من خلاصات علوم الطبيعة في القرآن الكريم

بـسـم الله الـرحـمـن الـرحـيم

الـحـمـد للـه

عـلـم الـجـبـال 

فـي الـقرآن الـكريم

بحث علمي في المعلومات الخاصة عن الجبال كما أثبتها الرب الجليل في كتابه الحكيم

بقلم سماحة علاَّمة الديار الشامية

الشيخ د.هانيبال يوسف حرب حفظه الله تعالى

الـمـقـدمـة :

الحمد لله العظيم الذي خلق الجبال وأرساها وخلق سمكها وسوها فخشعت بجسومها لوجهه الكريم وخضعت بعظمتها لعظمته فسبحته وأطاعت أمره وعنت بوجوهها لقيوميته وتصدعت ذلاً وهيبةً لجلال قرآنه وخشيت بأركان جسومها ربها حين أنزل عليها كلمته عرض عليها ما عرض بمحض فضله فأبت أن تحمل ما عرض عليها وما ذاك إلا بتخييره سبحانه خلق فأدهش وأعطى فأنتش وهب للأرض رواسي فثبتها وأوجد الجبال رواسخ فجسَّمَهَا سبحان رب الأوتاد سبحانه رب الوداد وهب تلك الشوامخ عقلانية من جلاله وزينها بالعاطفية من جماله و ما هذا العلم المتواضع في علم الجبال إلا لمسة حب وهبها لكل مُحب بكل ما في هذا العلم من فوائد وبكل ما فيه من لوامع الفرائد فمن أطلعه الله عز وجل على هذا العلم الجميل يجد في ثناياه الكثير من الدروس والعبر في صميم النفسية الإنسانية الجبلية فمن بني البشر من هم على هيئة الجبال في بواطنهم فكانت خلاصة هذه الخلاصات

القرآنية في علم الجبال أن :

أيها الإنسان تعلم التواضع من هذا الجبل الجليل فانك لن تبلغ ما على هذه الجبال من الارتفاع والجثامة وعلى فرض أنك كنت فانظر لها وتعلم منها فقد خشعتوتصدعت من خشية الله الجليل فأين أنت من هذا اعرف نفسك والله يقول الحق وهو

يهدي السبيل الحمد لله رب العالمين .

الجبال كائنات حية ومسبحة

أول ما يواجه الإنسان من تلك الكائنات الهائلة المسماة بالجبال امتلاء البصر من تلك الصخور المتراكبة والمتداخلة فيما بينها لتشكل جسم الجبل ومما تنعت به هذه الصخور أنها صماء لكثافتها وتراص ذراتها مما يوحي للناظر إليها أنها مجرد كتل ضخمة أخذت مكانها الجسيم في فراغ الخلاء إلا أن القرآن العظيم أكد لنا حقيقة هامة من حقائق هذه الكائنات الجبلية الشاهقة وهي أنها حية قال تعالى :

{ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ } الأنبياء30

كل: في اللغة العربية تفيد الاستغراق ، وكل شيء حي وهذه الآية الكريمة تدل على أن حياة كل حي إنما هو مجعول بأمر الله تعالى من ماء ولا شك أن الجبال شيء من الأشياء المخلوقة من الماء فهي حية بذلك الماء فتفكر . أما بخصوص هذه الآية الكريمة فهي عامة في كل الأشياء و خصوصاً من جهة الحيات والذي نريد التعمق فيه إنما هو في حياة الجبال على وجه الخصوص وهذا يسوقنا إلى ثنايا التكليف فإلى هناك .

تكليف الجبال بالتسبيح

كلفت هذه المخلوقات الجبلية بجملة من التكاليف الإلهية ومن أرقى هذه التكليفات كان التكليف بالتسبيح ولا يسبح إلا حي قال تعالى في كتابه المبين :

{ وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ } سبأ10

أوبي في هذه الآية الكريمة فعل أمر وتكليف الهي مخصوص بالجبال فإذا علمنا الأمر بالتأويب مع هذا النبي الكريم سيدنا داود عليه السلام بقي أن نعرف صيغة هذه الأوبةفقرر لنا الله تعالى ذلك في قوله عز وجل :

{ إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ } ص18

ونحن إلى الآن كجنس بشري في الأعم الأغلب نعامل الجبال على أنها أشياء خالية من الحياة ونصفها بأنها جماد وجماد بلا حياة إلا أن الحقيقة القرآنية تعلن أن الجبال تؤمر بالأوبة وهي عين التسبيح فتسبح خاضعة للأمر الرباني فثبت لدينا الخلاصة الأولى وهي :
أن الجبال كائنات حية مكلفة بجملة من الأوامر منها الأمر بالأوبة وأن هذه الأوبة
هي تسبيح لله الرحمن الرحيم .

الجبال كائنات مسبحة ومدركة للزمن

قال تعالى في كتابه المبين :

{ إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ } ص18

هذه الآية تدل على زيادة في علوم العبادة والتسبيح فقد علمنا أن الله تعالى أمرهم بالتسبيح مع نبيه داود صلى الله عليه وسلم ثم فصل لنا في الترتيب الزماني فقال في العشي والإشراق فتسبح الجبال عند العشاء وعند الشروق وهذا يدل على أن الجبل ككائن حي مأمور بالتسبيح يفهم ويعي قوانين الزمن فيعرف متى تشرق الشمس ومتى تغرب ومتى يحصل التعاقب بين الليل والنهار فهذه الآية الشريفة ليست فقط لإثبات التسبيح للجبال بل هي دالة على أن الجبال من العلماء بعلم الزمن فالجبل يدرك إدراكا كاملاً تقلب الليل والنهار فيسبح ربه كما كلفه تماماً فسبحان الله الرحمن الرحيم ،
وعلى ما سبق نقف مع الخلاصة الثانية وهي :
أن الجبل الحجر بل الرخام الصلب يدرك تماماً ويعي تماماً فهو مدرك واعٍ في حين أنك ترى العجب من عقول كثير من الإنس والجن لا تدرك ولا تعي فأين تلك العقول من صلابة تلك الجبال وها هي تدرك ؟!!…

صيغة التسبيح

علمنا مما سبق أن الجبال تسبح ربها عز وجل فما هي صيغة هذا التسبيح تُرى هل تقول سبحان الله ؟ أم تقول صيغة أخرى ؟

أخرج أبو نعيم والديلمي عن عائشة رضي الله عنها قالت :
(( لما نزلت بسم الله الرحمن الرحيم ضجت الجبال حتى سمع أهل مكة دويها فقالوا : سحر محمد الجبال فبعث الله دخاناً حتى أظل على أهل مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم موقناً سبحت معه الجبال إلا انه لا يسمع ذلك منها )) الدر المنثور ج1 ص26

وذكر أن سيدنا داود عليه السلام إذا سبح سبحت معه الجبال كما حدثنا بشر قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا سعيد عن قتادة :
{ إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ } ص18
يسبحن مع داود ( عليه السلام ) إذا سبح بالعشي والإشراق . } تفسير الطبري ج23 ص137

مما سبق نجد أن تسبيح الجبال هو تسبيح المصاحب بالمعية فمن قال :

بسم الله الرحمن الرحيم كان مسبحاً وسبحت الجبال معه .

معه فذكرت بسم الله الرحمن الرحيم وعليه تكون الخلاصة الثالثة هي :
من أذكار الجبال أنها تسبح قائلة بسم الله الرحمن الرحيم .

توافق التسبيح بين الحضرة الجبلية والحضرة الإنسانية

بين الحضرة الجبلية والحضرة الإنسانية توافق خاص من جهة التسابيح وهذا التوافق يظهر في انسحاب التسبيح الجبلي المقيد بالزمن على الحضرة الإنسانية فما كان أمراً للجبال يتمثل بالتوافق التسبيحي مع الزمن المخصوص على لسان الحضرة الإلهية في الزمن الاشراقي والزمن الليلي في الشريعة الزبورية شريعة داود عليه السلام – صار أمراً من سنن الشريعة المحمدية الإسلامية .

( حدثنا أبو كريب قال : حدثنا محمد بن بشر عن مسعر بن عبد الكريم عن موسى بن أبي كثير عن أبن عباس أنه بلغه أن أم هانئ ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة صلى الضحى ثمان ركعات فقال ابن عباس : قد ظننت أن لهذه الساعة صلاة يقول الله : (( يُسبحن بالعشي والإشراق )) .

حدثنا ابن عبد الرحيم البرقي قال : حدثنا عمرو بن أبي سلمه قال : حدثنا صدقة قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن أبي المتوكل عن أيوب بن صفوان عن عبد الله بن الحارث بن نوفل أن ابن عباس كان لا يصلي الضحى قال : (( فأدخلته على أم هانئ فقلت أخبري هذا بما أخبرتني به فقالت : دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح في بيتي فأمر بماء فصب في قصعة ثم أمر بثوب فأخذ بيني وبينه فاغتسل ثم رش ناحية البيت فصلى ثماني ركعات وذلك من الضحى قيامهن وركوعهن وسجودهن وجلوسهن سواء قريب بعضهن من بعض فخرج ابن عباس وهو يقول : لقد قرأت ما بين اللوحين ما عرفت صلاة الضحى إلا الآن ، يسبحن بالعشي والإشراق ، وكنت أقول أين صلاة الإشراق ثم قال : بعده صلاة الإشراق ))  تفسير الطبري ج23 ص137
هذا كان شاهد من الحديث الشريف ، أما في القرآن الكريم فلأمر متقابل في آيات أربع واحدة للجبال وثلاثة للإنسان وهي :

قوله تعالى : { إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ } ص18
وهناك الزمن مخصوص وهو زمن صباحي ومسائي

وفي قوله تعالى : { وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } الإنسان25

وقوله تعالى : { وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } الأحزاب42

وقوله تعالى : { لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً } الفتح9

وعلى ما سبق تكون الخلاصة الرابعة هي :

تشرفت الجبال بما تشرف به الإنسان وتشرف الإنسان بما تشرفت به الجبال وهو ذات التسبيح والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.

الخلاصة

– الجبال كائنات حية مسبحة لربها مأمورة بجملة من الأوامر منها الأوبه وهي تسبيح الله الرحمن الرحيم .

– الجبال كائنات حية مسبحة عالمة بحركة الزمن من حولها من تعاقب الليل والنهار وهي على وعي كاف بهذه الحركة التعاقبية حيث تقوم بتسبيحها في وقته المحدد لها وكما تقتضي الظروف فهي بالإضافة إلى تسبيحها عندما يأتيها زمن التسبيح في العشي والإشراق فإنها ترد على من يبسمل بنص الحديث الشريف وبالتالي فإن من
صيغ التسبيح:

عند الجبال أنها تعبد الله تعالى بذكرٍ هو: بسم الله الرحمن الرحيم .

– للجبال تسبيح مؤقت تشرفت به بأمر إلهي فهو طلب الرب منها وقد جعل الله تعالى هذا التشريف سُنة من سُنن الشريعة الإسلامية حتى صارت المشاركة متبادلة بين الحضرتين فوافقنا الجبال بالتسبيح عند البسملة ووافقنا الجبال بالتسبيح في العشي والإشراق وافقنا الجبال بالتسبيح وشاركناهم بالزمن ووافقتنا الجبال بالزمن وشاركتنا بالتسبيح
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل الحمد لله رب العالمين .

من المميزات الذاتية للجبال

كما للجبال شكل وهيئة في عالم الأجسام كذلك لها كيان معقول يميز هذه الكائنات العملاقة عن غيرها من الكائنات المخلوقة فللجبال في القرآن العظيم مكانة مرموقة

تظهرها فصول هذا الباب فإلى الفصل الأول منه .

الجبال من المرشحين لعرض الأمانة عليها

عندما أراد الله سبحانه وتعالى عرض أمانته اختار أربع كائنات مخلوقة كانت قبل العرض مرشحة لحمل هذا الأمر وقد كانت الجبال من هؤلاء فالذين رشحوا لحمل هذه الأمانة هم السموات و الأرض والإنسان و الجبال وترشيح هؤلاء دليل على أنها تحمل مكانة خاصة عند الرب الجليل وهذه المكانة الخاصة موضع بحث للتعرف عليها وهذا يقودنا إلى مبحث في هذا الموضوع هو المكانة الخاصة التي للجبال

ما المكانة الخاصة التي للجبال

أما مكان الجبال فهو معلوم وهو جسد الكوكب .أما مكانة الجبال فهي مكانة كبيرة عند الله تعالى فكلٌ من السموات والأرض والجبال والإنسان يحمل صفة الثبوت في ذاته والمثبت لغيره ولهذه الخاصيةرشحت هذه المخلوقات دون غيرها في عالم الأجسام .

فسر ثبات الأرض واضطرابها في السماء وفي الأرض سر الجبال وسر الجبال في الثبات والتثبيت و كل هذه المنظومة في يد الإنسان وثباته وإليك الأدلة الشرعية .

فسر ثبات الأرض واضطرابها في السماء تجده في قوله تعالى :
{ أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ } الملك16

وفي الأرض سر الجبال تجده في قوله تعالى :
{ وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا } النازعات32

وقـولـه:
{ أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَاداً وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً } النبأ6.7

وأما كون هذه الثلاثة بيد الإنسان فذلك لأنه سر ثبات وتثبيت وجودها وبقائها
فببقائه تبقى وبزواله تزول ويكون هذا الزوال عندما .

يصل الإنسان إلى آخر يوم في حياته وذلك هو اليوم الآخر في أيام دنياه وتأكيداً لهذه الحقيقة قال تعالى :
{ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاء كَالْمُهْلِ وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ } المعارج 8. 9

{ يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ ……. } المزمل14

{ وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ } المرسلات10

{ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْراً } الطور10,9

{ وَإِذَا السَّمَاء كُشِطَتْ } التكوير11

{ إِذَا السَّمَاء انفَطَرَتْ } الانفطار1

{ إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ } الانشقاق1

وعلى ما سبق في هذا المبحث نستطيع أن ندرك مكانة الجبال كمرشح من أربعة مرشحين فهو مشترك مع أقرانه بالخاصية العظمى وهي الثبوت وكذلك إذا اعتبرنا الإنسان قمة هذا البناء فإن المرتبة التي تليه مباشرة هي للجبال فتأمل .

– خلاصة المبحث :

الجبال اشتركت مع السموات والأرض والإنسان بصفة الثبات وهي في الرتبة الثانية بعد الإنسان في هذا الثبات .

اشتراك السموات والأرض والإنسان والجبال في سبب الزوال وعدم الثبوت

علمنا مما سبق أن السموات والأرض والجبال والإنسان اشتركت فيما بنها بخاصية الثبوت ومن الجدير بالملاحظة أن تشترك أيضاً بسبب عدم الثبوت وذلك لأن الذي يزيل ثبوت الجبال كسبب هو نفسه مزيل الثبوت عند السموات والأرض والإنسان وأقول: اشتركت هذه الأربعة في سببين مؤثرين عليهم يعملان على نسف الثبوت عند هذه المخلوقات الكريمة وهما :

1- اليوم الآخر :

قال تعالى :

{ يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْراً وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْراً }الطور10,9

وقوله :

{ إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجّاً وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسّاً }الواقعة5.4

1- كلمة الشرك :

ودعوة الولد لله سبحانه ، قال تعالى :

{ وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً * لقد جئتم شيئاً إداً َتكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً } مريم88 – 89 – 90

والحمد لله رب العالمين .

الخلاصة :

رشح الله سبحانه وتعالى أربع مخلوقات اشتركت في خاصية الثبوت وفي نفس السبب المؤدي لعدم ثبوتها وذلك لعرض الأمانة عليها وكانت الجبال في المرتبة الثانية من جهة الثبات بعد الإنسان .
هذا ما تقدم من خلاصات علم الجبال في القرءان الكريم وهناك في هذا العلم المزيد والحمد لله رب العالمين.

بقلم  : العبد الفقير إلى ربه  تعالى  هانيبال يوسف حرب