وروحانيةُ الصدقِ الصريحِ من أعلى المراتبِ ؛ فأحبُّ العبادِ إلى اللهِ و أقربُهُم إليهِ مَن قالَ كلمةَ حقٍّ في وجهِ سلطانٍ جائرٍ .. فطوبى لِمَن صدَقَ و قالَ كلمةَ حقٍّ وَ لو كَرِهَ الكَافِرونَ .
الوُضوحُ الرُّوحيُّ وروحانيةُ الصدقِ هما طريقُ الإستقامةِ المختَصرُ .. طريقُ الاستقامةِ في كلِّ شيءٍ ؛ حيثُ تفهمُ علاقتَكَ مع مَن حولَكَ لأنَّ أقصرَ طريقٍ وأقربَ طريقٍ إلى النَّجاةِ هو الصدقُ .. الصدقُ بروحانيَّتِهِ كلِّها وليسَ الصدقُ الكلاميُّ فقط . في بدايةِ أيِّ علاقةٍ لكي تنجحَ لابدَّ أن يكونَ الإنسانُ صادقاً واضحاً في تعاملِه بلا أيِّ مُرواغةٍ .
فكلُّ شيءٍ بُنِيَ على الصِّحةِ فهوَ يصلُ إلى الكمالِ لأنَّهُ إذا صَلُحتِ البداياتُ فإنَّ النهاياتِ تُثمرُ وتكونُ صحيحةً بأمرِ اللهِ تعالى .
( من كتاب السر الروحي للحياة المتفوقة للمفكر الإسلامي الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب ) .