فبصفاءِ القلوبِ يُثمرُ الوضوحُ الرُّوحيُّ وترتاحُ النفوسُ وتتآلفُ بالوضوحِ الرُّوحيِّ المتوهِّجِ عن رُوحِ الصدقِ .. وتؤدي إلى نتائجَ مثمرةٍ في بناءِ مجتمعٍ متقدِّمٍ ومتفوِّقٍ بجميعِ نواحيهِ الحياتيةِ .. وإنَّ أهمَّ شيءٍ في العلاقةِ هو توهُّجُ روحِ الصدقِ الصانعِ للثقةِ ، و لهذهِ الروحانيةِ – روحانيةِ الصدقِ – بابٌ من الناحيةِ الزوجيةِ يجبُ توفرُها بالكاملِ حتى لا ندعَ مجالاً لدخولِ الشيطانِ بين الزوجينِ ، فإنْ حدثَ العكسُ دخلَ الشكُّ و الريبةُ والوسوسةُ ؛ وهنا تتحول الحياةُ كلُّها إلى صراعاتٍ حيثُ يفقدُ الإنسانُ المعادلةَ بعنصُرَيْها ( الوُضوحُ الرُّوحيُّ وروحُ الصدقِ ) فيفقدُ بالتالي سرَّ الحياةِ المتفوِّقةِ .
ومن بابٍ آخرَ فإنَّ علاقاتِنا بالناسِ يُشتَرَطُ فيها الثقةُ ولكن ليس بشكلٍ مطلقٍ ؛ حيثُ يجبُ أن ننتبهَ إلى المجالِ الذي تكونُ الروحُ فيه تحتَ بنودٍ ووثائقَ صعبةٍ و تحتاجُ إلى توهُّجِ وضوحٍ روحيٍّ تامٍّ منبثقٍ عن روحِ الصدقِ الأتمِّ .
وأقولُ هنا : إنَّ الميثاقَ بينك وبينَ الناسِ فيه نوعان : الأوَّلُ : ما تصنعُهُ بكلمةٍ واحدةٍ حيثُ تصنعُ بينكَ وبينَ الآخرِ وثيقةً وعهداً عليه ألَّا يغدرَ بكَ . والثاني : ما تصنعُهُ بكلمةٍ واحدةٍ حيثُ يفقدُ الثقةَ بكَ لعدمِ الصدقِ وهنا يكمُنُ التنافرُ ..
حتَّى من جانبِ كسبِ ثقةِ الناسِ يجبُ أن نكونَ صادقين في حديثِنا حتَّى نكسبَ ودَّهم واحترامَهم
فإنَّكَ في النتيجةِ مِثلمَا تعطي للحياةِ فإنَّك تأخذُ ..مثلَ العَجَلَةِ الدائرةِ ؛ تُصيبُ الظالمَ بما ظلمَ .
فلابُدَّ من توهُّجِ روحِ الصدقِ في أنفسِنا أوَّلاً ..
وأنْ نصدقَ بالتعاملِ مع الآخرينَ لتسهلَ الحياةُ ..
وتحديدُ ووضوحُ المواقفِ يوفِّرُعلينا عناءَ التعاملِ مع الآخرينَ ؛ ويقلِّلُ حجمَ الإحراجِ الِّذي يُمكنُ أن نتعرَّضَ له إذا كانت مواقفُنا محايدةً أوغيرَ واضحةٍ ..