حين يغيب من نحب، يبقى لودّه حقّ في مجالسنا وقراراتنا. الوفاء أن نصون سرّه، ونذكر إحسانه، وألّا نجعل غيابه فرصة للانتقاص منه أو التنصّل من عهد قطعناه له.
ومن محبة الله تعالى أن نرعى الأمانة حين لا ينتظرنا ثناء، وأن ننصف الغائب كما نحب أن يُنصفنا الناس. لا يلزم الوفاء أن نبرّر خطأه؛ نستطيع ردّ الخطأ من غير ظلم لصاحبه، وحفظ كرامته من غير إضاعة حقّ سواه.
اجعل لمن غاب عنك نصيباً من دعائك، ولعهدك معه أثراً في عملك؛ فالمحبة التي يحرسها الصدق لا تحتاج إلى عين تراقبها.

