Site icon الموقع الرسمي لسماحة علامة الديار الشامية الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب

حَقِيْقَةٌ مِنْ حَقَائِقِ قَلَمِيْ فِيْ عِلْمِ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ – موسوعة هانيبال للعلوم الإسلامية الروحية

لوحة رقمية لقلم وورقة بيضاء وبلورة صغيرة على سطح حجري يطل على البحر

حَقِيْقَةٌ مِنْ حَقَائِقِ قَلَمِيْ فِيْ عِلْمِ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ

كُلُّ مَا أكتُبُهُ فِيْ عِلْمِ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ هُوَ لَيْسَ بِنَظَرِيَّةٍ وَلَا فَرَضِيَّةٍ رُبَّمَا تَحْتَمِلُ الْخَطَأَ وَ الصِّحَّةَ ، وَلَيْسَ هُوَ اسْتِنْتَاجَاتٍ ذِهْنِيَّةً أو عَقْلِيَّةً أو نَفْسِيَّةً قَادَنِيْ إلَيْهَا الْعَقْلُ الْمُتَأمِّلُ بَلْ مَا أخُطُّهُ فِي عِلْمِ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ هُوَ تِلْكَ الْحَقَائِقَ الَّتِي تَلَقَّنْتُهَا عَلَى يَدِ الْعُلَمَاءِ الَّذِيْنَ تَبَحَّرُوا فِي الرُّوحِ وَعَاشُوهَا فَعَايَنُوا حَيَاةَ أرْوَاحِهِمْ عَلَى الْحَقِيْقَةِ فَتَنَاقَلُوا تِلْكَ الْخِبْرَاتِ وَالْعُلُومَ وَالْمَعَارِفَ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ عَالِمٍ عَنْ عَالِمٍ مُنْذُ مِئَاتِ السِّنِيْنَ ، وَخُصُوصَاً عِنْدَ تَوَهُّجِهَا الأعْظَمِ فِي زَمَنِ ظُهُورِ الإسْلَامِ الأوَّلِ إلَى يَومِنَا هَذَا ، وَمَا كُنْتُ لِأكتُبَ فِي هَذَا الْعِلْمِ لَولَا أنِّي رَأيْتُ أنَّ خَطَرَاً عَظِيْمَاً عَلَيْهِ يَتَسَرَّبُ إلَيْهِ حَيْثُ بَدَأ بِالظُّهُورِ وَتَحْتَ عُنْوَانِ عِلْمِ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ مَالَيْسَ هُوَ إلَّا افْتِرَاءَاتٍ وَتَخْلِيْطَاتٍ لَيْسَ لَهَا فِي عِلْمِ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ أيُّ مُسْتَنَدٍ ، فَكَمَا أنَّهُ لَا يُسْمَحُ لِعُلَمَاءِ الطَّبْخِ أنْ يَكْتُبُوا فِيْ عِلْمِ الأزْيَاءِ كَذَلِكَ يَجِبُ أنْ لا يَكْتُبَ فِي عُلُومِ الرُّوحِ إلَّا عُلَمَاءُ الرُّوحِ ، وَلَكِنَّ الْحَاصِلَ الْيَومَ أنَّ أغْلَبَ الدِّرَاسَاتِ الَّتِي بَدَأتْ تَظْهَرُ إنَّمَا تَظْهَرُ عَلَى يَدِ عُلَمَاءَ غَيْرِ عُلَمَاءِ الرُّوحِ مِثْلَ عُلَمَاءِ النَّفْسِ وَعُلَمِاءِ الطَّاقَةِ الْحَيَوِيَّةِ وَعُلَمَاءِ التَّنْمِيَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَعُلَمَاءِ الإدَارَةِ  حَتَّى وَصَلَ الْيَوْمَ فِيْ عَالَمِنَا الْعَرَبِيِّ إلَى وَاقِعٍ  مُجْحِفٍ حَيْثُ أنَّ بَعضَ مُدَّعِيْ التَّدْرِيْبِ لِلْيُوغَا الَّتِي هِيَ رِيَاضَةٌ مِنَ الرِّيَاضَاتِ الدِّيْنِيَّةِ الوَضْعِيَّةِ اللَّاسَمَاوِيَّةِ يَقُومُونَ بِالتَّكَلُّمِ عَنِ الذَّكَاءِ الرُّوحِيِّ بِلَا أيِّ قَاعِدَةٍ رُوحِيَّةٍ حَقِيْقِيَّةٍ وَهَذَا خَطَأٌ كَبِيْرٌ وَخِيَانَةٌ لِلْعِلْمِ وَخُصُوصِيَّتِهِ وَمَجَالِ تَخَصُّصِهِ وَلِهَذَا كَانَ لَابُدَّ لِيْ أنْ أُخْرِجَ هَذَا الْعِلْمَ بِمَا يُقدِّرُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حِمَايَةً لِحَقَائِقِ الرُّوحِ وَمُسَاهَمَةً مِنِّي فِي حِمَايَةِ أهَمِّ أنْوَاعِ الْعُلُومِ الرُّوحِيَّةِ مِنَ التَّحْرِيْفِ وَالتَّخْلِيْطِ وَإخْرَاجِهِ عَنْ مُسَمَّاه .


( نقلاً عن كتاب علم الذكاء الروحي للمفكر الإسلامي الشيخ د. هانيبال يوسف حرب ) .

Exit mobile version