Site icon الموقع الرسمي لسماحة علامة الديار الشامية الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب

ختام نبوغ المجددية – موسوعة هانيبال للعلوم الإسلامية الروحية

لوحة رقمية لبرك فيروزية متدرجة تتدفق بينها شلالات، تحيط بها صخور وجبال بنفسجية وينعكس فوق الماء ضوء ذهبي.

ختام مؤلف بنوغ المجددية في تطوير الأذواق العرفانية

 

في خِتَام البَحْث خلاصةُ الخلاصةِ مِنْ زُبْدَة التّخليص مِنْ مَخضِ التّلخيص ، و هو أنّ المُجَدّدِيّة أبْدَع إمْكَان في عوالِم الآن ، فهي إمتداد الأكْبَريّ و التِرمذيّ السّابقَين في جدار هذا الآن اللاحِق ، و اتّضح في جُمْلة الفصول و الأبواب نفي كلّ ارتياب عن كفاءة المُجَدّدِيّ في تطوير العوالِم العِرفَانيّة ، فهي لُغَة العصر العِرفَانِي ، و طريقة المَنهَج الرَبّانيّ في مكاني و زماني ، و كما هو مُلاحَظٌ مِنْ ثنايا البَحْث كيف أنّ المُجَدّدِيّة الحَث عملتْ في جوانب البَث العِرفَانِي فظَهَرتْ مَظْهَر الكَامِل المُتَكامِل مع بقيّة المَدارِس العِرفَانيّة التي سَبَقتها ، ممّا أظهر تألّق العِرْفَان المُجَدّدِيّ كمُكَمِّل للنّور الأكْبَريّ و الحُبّ التِرمذيّ ، فكانتْ المَدرسَة المُجَدّدِيّة خُلاصة تلك الخُلاصات مُكَمِّلَةً لمَا سَبَق و مُتَمِمَة لمَا سَيلْحَقْ إنْ شاء الله تعالى ، فحَوَتْ ما كان مِنْ لَطائِف العِرْفَان ، و ثبّتَتْ ما هو كائنٌ في لَطائِف المعادن معادن القُدْس النّوري ، و مهدتْ لمَا سيكون في لَطائِف أبَدِ الكَوْن ، و لعلّ أهمّ نُورٍ فيها هو هذا النّور الأخضر الحَقّانِيّ مِنْ بيت النُبُوّة مِنْ سُلالَة آل البيت عليهم رضوان الله تعالى و سلامه ، فمِنْ مَزايا المُجَدّدِيّة أنّ مُفْتَتَحها ذو نَسَبٍ نَبَويّ حَسَنيّ ممّا أعطاها طُهْرَ المُنْبَثَق ، فلا ينبثق عن الطّاهر إلا الطُهْر ، فبُورِك بمَدرسة العِرْفَان ، التي جاءت على يَد نورٍ حَسَنيٍّ مُحَمّديٍّ جعلها طُهْرُه فريدة عَصْرِها ، و جوهرة عوالِمها ، و في البَحْث خير دليلٍ على خُصُوبة هذا المَنْهَج و قدرته على حَمْل الماضي و تجديد أنْوَاره بما يُلائِم الحاضر مُمَهِداً لنور مَنْ يَلحَق و الحَمْدُ لله رَبّ العَالَمِين .

 


( من كتاب‏‏ نبوغ المجددية في تطوير الأذواق العرفانية للمفكر الإسلامي الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب  ) .


Exit mobile version