Site icon الموقع الرسمي لسماحة علامة الديار الشامية الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب

صدق المحبة والطاعة – موسوعة هانيبال للعلوم الإسلامية الروحية

لوحة رقمية لجدولين بوهج فيروزي ووردي ذهبي يلتقيان بين صخور زرقاء، ثم ينسابان كشلال قصير إلى بركة بنفسجية.

صدق المحبة والطاعة

 
يجب على المريد الصدق في محبة شيخه في الظاهر والباطن ، فمحبة المريد للشيخ  هي محبة في الله وكما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ” أنت مع من أحببت “ والدليل على صدق المحبة طاعة من تحب والانقياد لأمره ، فليس المريد بمحب صادق من له إرادة تخالف مراد شيخه ، فالطاعة للمحبوب هي عنوان المحبة ، وقيل في طاعة المحبوب :
لو كان حبُك صادقا لأطعته .. إنّ المحب لمَن يُحب مطيع

وعدم الطاعة هو من سوء الأدب مع الولي المرشد .

الطاعة تكون بالاستسلام للشيخ وطاعته بجميع أوامره ونصائحه ، وهو من باب التسليم لذوي الاختصاص والخبرة وذلك بإيمان المريد بكمال أهلية الشيخ للتربية والإرشاد كونه وريث محمدي جمع بين الشريعة والحقيقة . ألا ترى أن المريض يستسلم للطبيب استسلاماً كلياً في جميع علاجاته ، ولا يعد المريض في هذا الحال مهملاً لعقله متخلياً عن كيانه ، بل يعتبر متصفاً عاقلا ًسلّم لذي الاختصاص ، وهذا طبيب الأشباح ، فما بالك بطبيب القلوب ، فكن صادقاً في طلب الشفاء .  وقيل : من قال لشيخه لا ، لا يفلح أبداً . و ينبغي على المريد عدم الاعتراض على شيخه في طريقة تربية مريديه ، لأنه مجتهد في هذا الباب عن علم واختصاص وخبرة ، كما لا ينبغي أن يفتح المريد على نفسه باب النقد لكل تصرف من تصرفات شيخه فهذا من شأنه أن يُضْعِفَ ثقته به ويَحجُبَ عنه خيراً كثيراً ، ويَقطعَ الصلة القلبية والمدد الروحي بينه وبين شيخه .

 


( بقلم : أوس العبيدي ) .


 

Exit mobile version