Site icon الموقع الرسمي لسماحة علامة الديار الشامية الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب

مباسطة الشيخ – موسوعة هانيبال للعلوم الإسلامية الروحية

لوحة رقمية لمنشور زجاجي شفاف فوق حصى في مياه فيروزية، تحيط به صخور وأزهار وضباب بنفسجي تحت ضوء ذهبي.

مباسطة الشيخ

 

يجب على المريد عدم كتمان أي شيء عن شيخه من الأمور التي تخص سلوكه وغيرها ، ولكن يجب الانتباه إلى عدم إهدار وقت الشيخ بأمور من التوافه التي لا قيمة لها .

وعلى هذا القسم سأل سائل وأجابه سماحة علامة الديار الشامية ، وأنقل السؤال والإجابة وأرجو من الله تعالى أن ينفعنا بها .

السؤال : إذا كان الشيخ مطلعا على مكنونات المريد وما يخفيه ، لماذا يجب على المريد عدم كتمان الاشياء عن شيخه ؟

الجواب : للشيخ كشفه الباطن الذي لايظهره إلا بأمر رباني ، ولكن على المريد مباسطة الشيخ ليكون للمريد تعلم وخبرة من الشيخ ليعلمه كيفية قراءة الحقيقة الواقعة في الحياة ، فإن المريد يفعل الأشياء ويراها بمنظوره ، والشيخ يكشف الأشياء على ما هي عليه .  

وعند المباسطة يطابق الشيخ ما يراه المريد من وجهة نظره من كونه سالك ، مع مايراه الشيخ في كشفه ، فيظهر للمريد معايير التوهم والتحقق في الواقع . فكثيرون من يرون الواقع بعين حالهم في السلوك والحقيقة في الواقع تختلف .

ففي المباسطة مع الشيخ يتعلم المريد قراءة الواقع بعين الشيخ المكاشف بالحقيقة وهكذا مرارا وتكراراً يتعلم المريد السالك تلك الطريقة في النظر الى الحقيقة وتناولها بلا توهم . ولا دس شيطاني ، ولولا هذه المباسطة يبقى السالك على نظرته الظاهرة للواقع ولا تنتقل له الخبرة التي عند الشيخ .

ومن جهة ثانية فإنه من المهم للسلوك أن ترى مدى مطابقة رؤيتك للواقع من رؤية الشيخ الحقيقية للواقع ، وهذا لايتم الا بالمباسطة . فكشف الشيخ ليس فقط للمعرفة ، بل لتصحيح رؤية المريد للأشياء ، وأيضاً لتعليم السالك كيف يرى الواقع بلا توهم .

 


( بقلم : أوس العبيدي ) .


 

Exit mobile version