ومِثَالُ الثانِي الكَذِبُ ومَحَلُّه النَّاصِيَةُ التي هي أعلَى الجَبِينُ ( مُقدِّمَةُ الدِّمَاغِ ) لِقوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم : { نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ } العلق16 .
فَنَسَبَ الكذب إلى مَحَلٍّ هو الناصِية .
فعَلِمنا أنَّ لِكلِّ كبيرةٍ مَحَلٌّ ، والأجملُ مِن ذلك أنَّ الحديث الشريفَ أثبتَ أنَّ الإيمان الذي مَحَلُّه القلبُ يُغادر القلبَ بوجودِ الكبائِر في مَحَلَّاتِها الباطنِية ، بينما هو يبقى في حَال مَارسَ الإنسان الكبائِرَ التِي مَحَلَّاتُها ظاهرُ الإنسان مِصداقاً لِنصِّ حديث رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : “ المُؤمنُ يَسرقُ يَا رسول الله قال : نعم ، المُؤمن يَزنِي يا رسول الله قال : نعم ، قال المُؤمن يَكذِبُ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا المُؤمن لا يكذِب ” .