hanibalharbmag-53.10

بسم الله الرحمن الرحيم

صلاتك ربي وسلامك على خير المحبين

صلاتك ربي وسلامك على ملك الحب محمد

صلاتك ربي وسلامك على سيدي وحبيبي أحمد

صلاتك ربي وسلامك على أشرف عبادك عبد الله

صلاتك ربي وملائكتك وأحبتك المؤمنون وسلامك على الحبيب عبد الجامع وعلى صحبه وآله ومن تبعه الى يوم الدين

 

لقد كان في إحساسها إيمان قاطع بأن محمداً هو نبي هذه الأمة ولكن متى سيكون ذلك ؟ وكيف ؟

فجعلت له جناحاً خاصاً من البيت لتأملاته ونسكه .. كانت رضي الله تعالى عنها تذهب معه إلى الغار وهذه المرافقة لم تكن لكي تعلم مكانه ولأنها تود ألا تفارقه فشدة الحب والحرص عليه تجعلها تطلب اطمئناناً أكثر فتوصله محملة المشاق والمتاعب, وما كان لها أن تنازعه في رأي لأنها مؤمنة إيماناً عميقاً بكل ما يفعل, بلغ الحبيب عام الأربعين وكان في مكان وحدته وتعبده في غار حراء وذلك يوم الاثنين السابع عشر من شهر رمضان الموافق لشهر يوليو من عام 610 م, وأيد ذلك قوله تعالى : ” شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن “

جاءه الملك وقال له : ” اقرأ, قال عليه الصلاة والسلام وعلى آله الكرام : ما أنا بقارىء, قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني, وقال : اقرأ, فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ما أنا بقارىء, قال فأخذني فغطني الثانية, وقال : اقرأ, فقال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ما أنا بقارىء, قال فأخذني الثالثة ثم أرسلني, قال : اقرأ بسم ربك الذي خلق  خلق الإنسان من علق ….. قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم  : فقرأتها, ثم انتهى فانصرف عن النبي صلوت الله وملائكته عليه وعلى آله وسلم ” .

خرج الرسول الكريم من الغار حتى إذا كان وسط الجبل سمع صوتاً من السماء يقول : يامحمد أنت رسول الله تعالى وأنا جبريل فرفع رأسه إلى السماء ينظر فإذا جبريل بصورة رجل صاف قدميه في أفق السماء, يقول : يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل .

قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم : فوقفت أنظر إليه لا أتقدم ولا أتاخر .

أقبل محمد على خديجة يحدثها بما رأى وشاهد وفؤاده يرجف ويقول : زملوني ….. زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع ثم قال عليه الصلاة والسلام وآل : لقد خشيت على نفسي .

فنظرت سيدتنا خديجة رضي الله تعالى عنها قائلة : ” أبشر يا ابن عم واثبت فوالذي نفس خديجة بيده إني لأرجو أن تكون نبي هذه الأمة ” .

يتبــــــــــــــــــــــع في العدد القادم بإذن الله تعالى ….