hanibalharbmag-49.7

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله و صحبه أجمعين

الجزء الرابع

عن كتاب الرسائل الأولى للمجددية لمؤلفه سماحة علَّامة الديار الشامية الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب حفظه الله تعالى

الرسالة المجددية الأولى وهي بعنوان : في الإشارة عن الهياكل النورانية ومنها اخترنا لكم هذا الباب في المعرفة راجين من المولى لكم الفائدة والرضا .

4 – باب في معرفة الولاية البشرية من قوله تعالى : نحن أنصار الله .

في عدد أهل بدر رضي الله تعالى عنهم, لما علمنا أنهم كأسرار تفصيلية بلغوا من العدد ثلاثمائة وثلاثة عشر, علمنا أن أهل الديوان الروحي الحاكم دولة الباطن والذي هو تفصيل مجمل روح المتبوع جملة يبلغ ذات العدد المذكور, والذي أكد لنا صحة هذا العدد روحانياً في إنقسام الولاية الخاتمة الولاية البشرية إلى ثلاثمائة وثلاثة عشر هو كون النبي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم خاتم الأنبياء والرسل وصورة جمع كل النبوات والرسالات قبله, ولما ظهر عن إجماله هذا التفصيل على هذا العدد علمنا أن هذا العدد هو صورة الكمال وعدد التفصيل الحق المقصود من العالم, وانظر نصرك الله تعالى إلى قوله في القرآن الكريم عن تمام وكمال هذه الحقيقة مجملة في المجمل الروح المتبوع والمفصلة في المفصل الذي هو الأرواح التابعة   قوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم : {…الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً…} المائدة3

فصورة الكمال والتمام الإجمالية ولاية الروح المتبوع وصورة الكمال والتمام التفصيلية ولايات الأرواح التابعة, ومن سر آخر والذي هو من سورة الفتح الأعظم, أنظر ينصرك الله تعالى كيف أن الروح المتبوع قد غُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر لقوله تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم : { إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً{1} لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً{2} وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً{3} الفتح 1-2-3

هذا لصورة الإجمال الحاوية لصور التفصيل الخاصة بالروح المتبوع, ولما كان الثلاثمائة والثلاثة عشر الأسرار التفصيلية للروح المتبوع من كونهم أرواح تابعة فصّل الله تعالى في ذواتهم ما أجمله في ذات نبيّه, كان لابد من ظهور مرتبة المغفرة المطلقة التي خُلعت على صورة الإجمال وهذا ما حصل حقيقة, حيث خلع الحق خِلعة الغفران على كل الأرواح التابعة المفصلة لأسرار الروح المتبوع حيث قال سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم : ” لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم “, وضرب لنا مثلاً في صورة أحد الأرواح التابعة المسمى حاطب بن أبي بلتعة فأجرى على يديه ما يعرف بالخيانة العامة التي تستوجب حد القتل, ومن ثم أظهر هذا السر فرفع عنه هذا الحد وأبقى على حياته ليؤكد بالظهور الكامل لهذه الحقيقة سريان رفع التحجير عن الذات المتبوعة إلى ذوات أسرارها التفصيلية التابعة لها والتي هي هنا على حقيقة هذا العدد فإننا قد علمنا يقيناً أنه لم يظهر هذا الظهور الخاص كما ظهر في زمن النبوة من حيث كمال الظهور و وضوح العدد و سريان التشرع ورفع التحجير و تحقق الحقيقة فتفكر في ذلك تجد العجب من الأسرار في الولاية وإجمالها وما يتفصل عنها ورقائق أحكامها ودقائق عددها .

يـــــــــــــــــتبع في العدد القادم إن شــــــاء الله تعالى ….