hanibalharbmag-50.21

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على رسول الهدى وإمام المتقين وآله وصحبه أجمعين

من فهوم الحب في سورة الزلزلة

بسم الله الحبيب الودود

( إذا زلزلت ) أجسامنا المخلوقة بحب المحب والمنفوخة بها روحه والمضيئة بنور حبه

(زلزالها ) الخاص بها والذي قدره محبها لينزع عنها حجب الحب ويصبغها بنور حبه الأقدس لتشرق أنوار الحب في ذاتها وتحيي رقائق الحب بين المحب والمحبوب

( وأخرجت ) هذه الأجسام ) معاني القول الثقيل الذي ألقاه الله عليها حبا بها وذلك لكي يرى الناس هذا النور الساري من الأزل والذي قبل الزلزلة للتخليص من الحجب واتمام نور حب الله

( وقال ) سين الإنسان الذي توسط ألف الذات ونون ومكنونها فأحاطته وغمرته بحبها ) بلسان حال الحب ( ما لهذه الأجسام حقت عليها زلزلة الحب لتحقق إرادة المحب الحبيب وتفني كل حجب الحب ليبقى وجه المحب ذي الجلال والإكرام (يومئذ ) في يوم إشراق الحب المبدد لظلمات الحجب

( تحدث أخبارها ) وإعلان تربعها على عرش الحب – قلب المحبوب

(بأن رب الحب أوحى لها قبول هديته –الحب ) والبوح بحقائقها والتحقق بها

(يومئذ يصدر الناس أشتاتا ) هائمين -على اختلاف سلوك طرقاتهم ووحدة وجهتهم وهي الحبيب الواحد

( ليروا بعين الحب المقدسة كل صور جمال وجلال الحب بعد أن ذابوا حبا وشوقا إلى الحبيب

(أعمالهم ) في عالم الحب الأقدس

( فمن يعمل ) بالحب ويمشي وفق إرادة المحب الحبيب ينال قربه ويرفعه في ملكوته حتى يصل إلى الكثيب الأبيض

( ومن يعمل ) بلا حب ويفكر ويناقش إرادة المحب ويعاندها فلا ير إلا الإقصاء والإبعاد عن مملكة حبه

والحمد لله رب العالمين