بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد شعلة الباحثين عن الحق في ظلماء الوجود , هادي الناس إلى رب العالمين وآله وصحبه وسلم

بسم الله الرحمن الرحيم

((… وجعلنا من الماء كل شيء حي )) الأنبياء 30

من الحكم الباطنة للغسل هو انتعاش الأعضاء بالماء حتى يصير كل البدن حي فيناجي الله تعالى بكل عضو فيه, أي بجمعيته, فإذا كان هذا الغسل لصلاة الجمعة التي هي بالأصل جمعية زمنية تطابقت الجمعية الزمنية مع جمعية الأعضاء في جمعية واحدة, فإذا ذهب للصلاة اجتمعت جمعيته المكانية العضوية بجمعية زمنية بجمعية كل الجمعيات الأخرى التي هي المصلين في جمعية واحدة, وفي ذلك تركيز للقوى الروحية, ولما كانت قوة الإمداد يوم الجمعة عالية وجب الاستعداد بعلو بوافقها فكان التأكيد على الغسل يوم الجمعة, وقد أخل بهذا السر الكثير من الناس فتساهلوا وتثاقلوا لجهلهم بروحانية الوضوء والغسل والطهارة واقتصارهم على تعلم حركاته وأحكامه الفقهية فقط .

فكان الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول : (( ما تركت غسل الجمعة في شتاء ولا صيف, ولا سفر ولا حضر )) .

وروى الطبراني وغيره مرفوعاً : (( من اغتسل يوم الجمعة كفرت عنه ذنوبه وخطاياه )).

وفي رواية للطبراني مرفوعاً ورواته ثقات : (( إن الغسل يوم الجمعة لَيَسُلُ الخطايا من أصول الشعر استلالا )).

وروى ابن خزيمة في صحيحه والطبراني مرفوعاً : (( من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى )).

وفي رواية لابن حبان في صحيحه : (( من اغتسل يوم الجمعة لم يزل طاهراً من الجمعة إلى الجمعة )).

ولذلك من يعرف روحانية الطهارة وما تعنيه طهارة البدن من طهارة القلب يدرك تماماً أهمية الحفاظ على هذه السنة, على هذه المنحة العظيمة .