hanibalharbmag-49.5

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم مفسّر القرآن الكريم ومتبع أحكامه ودساتيره الربانية ومنبع السنة الشريفة ومبلغ الرسالة السماوية ومؤدي الأمانة وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمد عبده ورسول الله

يا عباد الله احمدوا الله عز وجل على نعمه التي لا تعد ولا تحصى المطلقة وخاصة نعمة الإسلام التي أنعم الله تعالى بها عليكم وعلى البشر (الذين أخرجوا من الظلمات إلى النور)

لأنك تذكره في كل حال وكل عمل وكل قول وكل تصرف وكل فعل وكل إرادة وكل خطوة وكل ثانية على حسب كأسك النظيف الصافي من الكدر والآفات والذنوب، فإن كنت من أصحاب الشهود وكؤوس الحب فإنك لن تنسانه أبداً، وإن كنت غافلاً أو كافراً فإنك تنساه أو تذكره بعض الشيء حسب الموقف ولكن مهما كنت جاهلاً أو غافلاً أو طالباً أو عالماً فلابد من مرجعك إليه وذكرك له إن شئت أو أبيت لأنه الخالق ولا إله غيره.

”وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ“ البقرة(186)

وهذه بعض الأمثلة توضح أن الإسلام فعلاً نعمة مطلقة إذا طبقته بدقة فإنك تجد أنك تذكر الله تعالى في كل أحوالك , فالإسلام سهّل لك ذكره في كل وقت وحين :

إذا كنت في مجلس وصار فيه لغو ونميمة فيكفي أن تذكر وتقول:(سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك ).

إذا دخلت الخلاء قبل الدخول : تذكر ( بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ومن همزات الشياطين وأن يحضرون ) رواه البخاري ومسلم .

وإذا خرجت من الخلاء : تقول ( غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) رواه أبو داود والنسائي .

وإذا بدأت الوضوء تقول : (بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم صلي على سيدنا محمد وعلى أله وصحبه وسلم)

وإذا فرغت من الوضوء : تذكر (أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ).

وإذا دخلت المقابر: تذكر (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله تعالى بكم لاحقون نسأل الله تعالى لنا ولكم العافية) رواه مسلم .

وإذا خرجت من المنزل وأردت التوجه إلى المسجد : ذكرت (بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إني أعوذ بك أن أَضل أو أُضل أو أَزل أو أُزل أو أَظلم أو أُظلم أو أَجهَل أو يجهَل علي اللهم اجعل في  قلبي نورا وفي بصري نورا وفي سمعي نورا وعن يميني نورا وعن يساري نورا وفوقي نورا وتحتي نورا وأمامي نورا وخلفي نورا وعظّم لي نورا) .

وإذ دخلت المسجد : ذكرت (اللهم افتح لي أبواب رحمتك).

وإذا خرجت من المسجد : ذكرت (اللهم إني أسألك من فضلك).

وإذا أصابك كرب شديد فتذكر الله تعالى فينجلي عنك الهم والكرب الشديد : (لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث).

وإذا نزل بك همّ أو غمّ أو حزن فتذكر الله تعالى في هذا الدعاء فينجلي عنك ما بك ويغفر لك ذنوبك : (اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ في حكمك عدلٌ في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم  ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همّي .

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم إذا أصابك مرض أو وجع ضع يدك على الذي يألم من جسدك وقل : (بسم الله ثلاثا) وقل (سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر).

و الحمد لله رب العالمين