hanibalharbmag-47.4

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد شعلة الباحثين عن الحق في ظلماء الوجود , هادي الناس إلى رب العالمين وآله وصحبه وسلم.

ملاحظة : الكلام بهذا اللون هو لكاتب المقالة.

من السنة المشرفة أن نواظب على السواك عند كل وضوء وعند كل صلاة وإن كان يقع منا كثيراً ,  وهذا العهد قد أخل به غالب العوام من التجار والولاة وحاشيتهم , فتصير روائح أفواههم منتنة قذرة , وفي ذلك إخلال بتعظيم الله تعالى وملائكته وصالح المؤمنين , فضلا عن غير الملائكة والصالحين . ويدل كلام الشيخ الشعراني هنا على أهمية الحفاظ على هذه السنة لدرجة أنه تم إيجاد حلول متنوعة ومتعددة للحفاظ عليه وقت الحاجة إليه.

لاسيما وقد أكد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في ذلك , ولم يكتف بمجرد الأمر به مرة واحدة , فلازم يا أخي على السنة المحمدية لتجني ثمرة ثوابها في الآخرة فإن لكل سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم درجة في الجنة لا تنال إلا بفعل تلك السنة , ومن قال من المتهورين هذه سنة يجوز لنا تركها , يقال له يوم القيامة , وهذه درجة يجوز حرمانك منها , صرح بذلك الإمام أبو القاسم بن قسي في كتابه المسمّى بـ ” خلع النعلين “.

وقد بلغنا عن الشبلي رحمه الله تعالى أنه احتاج إلى سواك وقت الوضوء فلم يجده , فبذل فيه نحو دينار حتى تسوّك به , ولم يتركه في وضوء , فاستكثر بعض الناس بذلك ذلك المال في سواك , فقال :” إن الدنيا كلها لا تساوي عند الله جناح بعوضة , فماذا يكون جوابي إذا قال لي لم تركت سنّة نبيي ولم تبذل في تحصيلها ما خصك الله به من جناح البعوضة ” فأعجزه ومضى , وأظنك يا أخي لو طلب منك صاحب السواك نصفاً واحداً حتى يعطيه لك , لتركت السواك وقدمت النصف , وأنت مع ذلك تزعم أنك من أولياء الله تعالى ومن المقربين عند رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم , والله إنها دعوة لا برهان عليها.

روى البخاري وغيره واللفظ له مرفوعاً : ” لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ” وفي رواية مسلم ” عند كل صلاة “

وروى أبو يعلى عن عائشة قالت :”مازال النبي صلى الله عليه وسلم يذكر السواك حتى خشيت أن ينزل فيه قرءان”.

وروى النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحه وغيرهم مرفوعاً :” السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ” وزاد الطبراني :” ومجلاة للبصر “

وروى الترمذي مرفوعاً وقال حسن غريب :” أربع من سنن المرسلين : الحنّاء , والتعطّر , والسواك , والنّكاح”.

وروى مسلم عن عائشة قالت :” أول ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتدئ به إذا دخل بيته السواك”.

وروى الطبراني ما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يخرج من بيته لشيء من الصلوات حتى يستاك.

وروى ابن ماجه والنسائي ورواته ثقات عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ” كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم يصلي بالليل ركعتين ثم ينصرف فيستاك “.

وروى أبو يعلى مرفوعاً :” لقد أمرت بالسواك حتى ظننت أنه ينزل علي فيه قرءان أو وحي”.

وفي رواية للطبراني :” مازال جبريل يوصيني بالسواك حتى خفت على أضراسي “.

وروى البزّاز بإسناد جيد : ” إن العبد إذا استاك ثم قام يصلي قام الملك خلفه فيستمع لقراءته فيدنو منه حتى يضع فاه على فيه فما يخرج من فيه شيء من القرءان إلا صار في جوف الملك , فطهروا أفواهكم للقرءان “.

روى أبو نعيم مرفوعاً بإسناد جيد كما قاله المنذريّ : ” لأن أصلي ركعتين بسواك أحب إلي من أن أصلي سبعين ركعة بغير سواك”.

والأحاديث عن السواك كثيرة.