أُريدُ الدّليلَ
أنَا والمَوجُودَاتِ كُلّها والمُشْرِكون كُلّهم مُتّفِقُون على وُجُودِ الله تعالى .
وأنَا والمُشْرِكون كُلّهم والمَوجُودَاتِ كُلّها مُتّفِقُون بَاطِناً وظاهراً على أمرٍ وَاحدٍ وهو وِحْدَانِيّة الله تعالى الوَاحِد الأحَد .
إلا أنّ المُشْرِكين زَادُوا على ما اتفَقْنَا عليه بإضافةٍ واحدةٍ أُخرى ، فلستُ مُطَالَبا بدليلٍ عَنْ الوِحْدَانِيّة بلْ المُشْرِك هو المُطَالَب بدليلٍ على ما زادَ على اتفاقِ المَوجُودَاتِ .
ولنْ يستطيعَ المُشْرِك أنّ يأتي بدليلٍ على صحةِ زِيادته تلك لأنّها زيادةٌ مبتدعةٌ مِنْه غيرَ حقيقةٍ ، ودليلُها زِيفُها بِسُقوطِها مِنْ اتفاقِ المَوجُودَاتِ التي قرّتْ طَوعاً وكَرْهاً بوِحْدَانِيّة الله الأحَدِ .
( من كتاب النظرات التوحيدية في الوحدات الايمانية للمفكر الإسلامي الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب ) .