بسم الله الرحمن الرحيم
– هل يجوز قراءة القرآن بالأتوتيون ؟
– الجواب :
هذا سؤال أجبت عليه بالجواب التالي :
نعم تجوز قراءة القرءان الكريم ، وإنما قلنا ذلك : لأن القراءة إنما هي تَبَعٌ للقارئِ وليس تبعاً للمقروءِ منهُ ، فيستطيعُ القارئُ أن يُجيدَ أحكامَ التجويدِ ، ويقرأَ القرءانَ بسلامةٍ ، وإن كان هو يقرأُ عن الأوتوتيون .
أما السؤال الذي أشكلَ على البعضِ فهو :
هل يجوزُ الاستماعُ إلى القرءان الكريم من الأوتوتيون ؟
أقول :
لا يجوز الاستماعُ إلى القراءةِ القرءانيةِ وقراءةِ القرءانِ الكريم بالأوتوتيون ، إلا إذا كان خالياً من التحريفِ أو التغييرِ لأحكامِ التجويدِ وأزمنةِ الحُروفِ وأبعادِها وأحكامِها التجويديةِ ، لأنه يُمكنُ أن تكون هناك مُحَسِّناتٍ صوتيةٍ ومُؤثِراتٍ وأفيكتاتٍ ، وتغييراتٍ في الأصواتِ يُمكن أن تٌحدث إمالةً في الحروفِ ، ويُمكن أن تكون فيها مداتٌ زيادةً عن اللزومِ ، أو أبطأَ أو أقوى ، وهكذا ، تحدثُ تشوهاتٌ للصوتِ مع هذه المؤثراتِ ، فيمكن أن تُذهبَ الحالةَ الجيدةَ ، وتُذهب التجويدَ ، وتُذهبَ الترتيلَ وتُفضي إلى تشوهٍ في المعاني ، وفهمٍ مُختَلفٍ يخرجُ بالمستمعِ عن الحقيقةِ المطلوبةِ التي عليها الآياتُ القرءانيةُ .
لذلك إذا ضمِنَّا أن يكون التجويدُ صحيحاً خالياً من هذه العيوب فلا بأس .
أما إذا لم نضمَنْ وكان هناك تحريفٌ للقواعدِ التجويديةِ وللكلماتِ القرءانيةِ بسبب المؤثراتِ الصوتيةِ التي يمكن للأوتوتيون أن يُحدثها في القراءة ، فلا يجوز .
والله يقول الحق وهو يهدي السبيل والحمد لله رب العالمين .
د.هانيبال يوسف حرب