الغَيْبُ
الغَيْبُ نوعان :
1- الغَيْبُ الّذي يتعلّق بمجهولٍ ، وهو الغَيْب الثّقلانيّ ، فكُلّ ما غابَ عَنْ الإنسان وجَهِلَه فهو غائبٌ عنه في عالم الغَيْب ، والإنسان مَحْجُوبٌ عَنْ عالَم الغَيْب الثّقلانيّ هذا ، مخصوصٌ بالمجهولِ بحِجَابِ الإبهامِ والغُموضِ ، فإن استطاع الإنسان تجاوز هذا الحِجَاب أمكنه استحضار معلوماتِ الغَيْب الثقلانيّ ( عَلِمَ مراتب المخلوقات وتسلسل حوادثها ، وعَلِمَ الكشف المُسْبَق المسمّى حديثاٍ بعِلْم المُستقبل ) .
2- الغَيْبُ الّذي يتعلّق بالمَعْلُوم ، وهو الغَيْب الرّبَانيّ اللّدُنيّ ، وهو غَيْبٌ استأثر الله تعالى به ، ليس للعبدِ أنْ يُحَصِّل مِنْه شيئاً ، وهو الغَيْب الّذي نُسَبّح الله تعالى عظمةً عندما نقف وراء غَيْبه عزّ وجلّ .
فسُبحان الّذي لا يطّلِع على غَيْبه أحدٌ .
( من كتاب النظرات التوحيدية في الوحدات الايمانية للمفكر الإسلامي الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب ) .