العَلِيمُ والعَالَمُ
العَالَمُ حادثٌ ، فهو ليسَ مع العَلِيمِ سُبحانَه في وُجودِه وليس بينهما بَوْنٌ يُعْلَمُ ويُقَدَّرُ .
ولله المثلُ الأعلى .. فالحَيِّزَانِ المُتَجَاوِرانِ لِلجَوهَرَين لا بينهما حَيِّزٌ ولا أحدُهُما في درجةِ الآخَرِ .
وعلى هذهِ النِسْبَة نُقِرُّ مَذْهَبَاً ثابِتَاً :
مَذْهَبَاً ينفي قَوْلَ القُدَمَاءِ بالقِدَمِ لِلعَاَلم .
وينفي قَوْلَ الأشَاعِرةِ بالتَّقْديرِ الوَهْميّ الّذي بَيْنَ الحَقّ والخَلْق ، فتَكونُ الواو بَيْنَ العِلْمِ والعَالَم إثباتٌ للحُدُوثِ ؛ والافتقارِ لعلم العليم وبالتالي إثباتٌ لوِجودِه العليمِ القَديمِ سُبحَانهُ .
( من كتاب النظرات التوحيدية في الوحدات الايمانية للمفكر الإسلامي الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب ) .