القُرْآنُ نُورٌ
للقُرْآنِ الكريمِ أسماءٌ ، مِنْها أنّه نُورٌ .. فإذا علِمْنَا أنّ النّورَ ما يُبْصَرُ بِنَفْسِهِ ؛ وما يُبْصَرُ بِهِ غَيره ، فقدْ علِمْنَا صِحّةَ هذهِ التّسمِيةِ .
فالقُرْآنُ الكريمُ يُبْصَرُ بِنَفْسِهِ و يُبْصَرُ بِهِ ، وهذا نَعْتُ المِيزَانِ، فالعُلُوم كلُّها في القُرْآنِ الكريمِ ، ولكن لا على سبيل التّصرِيحِ كما في بعضها بلْ وُجِدَتْ بدقةِ المَوازِينِ الفاتِحَةِ لأبوابِ الحِكْمةِ الإلهيّة .
فقِيامُ الخلائِقِ بالقِسْطِ على ثلاثةِ وجوهٍ :
1- الكِتَابُ : لِلعوام .
2- المِيزَانُ : لِلخَواصِ .
3-الحَديدُ : لِمَنْ يتّبِعُونَ ما تَشاءُ بِهِ مِنْهُ ابتغاءَ الفِتْنَةِ .
وهذا مِصدَاقُ قولِهِ تَعالى : { لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ {25} الحديد .
( من كتاب النظرات التوحيدية في الوحدات الايمانية للمفكر الإسلامي الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب ) .
زر الذهاب إلى الأعلى