بسم الله الرحمن الرحيم
– إذا قَدِمتُ للصلاةِ وأبي طلب مني عملاً ، هل أُصلِّي أم أذهب إلى العمل ؟
– الجواب :
أولاً : هذا النوع من الأسئلة لا يمكن الإجابة عليه بحزمٍ وحتميةٍ واحدةٍ لأنه يعتبرُ من الكلامِ المُتشعِّبِ والاستفهامِ المُتشعب .
يعني مثلاً ماهو نوعُ الطَلَبِ ؟
يعني يُمكن أن نسألَ ما هو نوعُ الطلَبِ الذي يطلُبُه ، فتأتي الفتوى على حسبِ الطلبِ .
وهنا لأوضحَ المسألةِ أقولُ ما يلي :
إذا كان طلبُ الأبِ مما يُفَوِّتُ صلاةَ الابنِ فلا يجبُ طاعتُه ،” لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصيةِ الخالقِ ” ، إذا كان يُفَوتُ صلاةَ الابنِ .
كأن يذهبُ الابنُ إلى صلاةِ الظُهرِ ، فيطلبُ الأب منهُ طلباً ، إذا أرادَ الابنُ أن يُحققَ هذا الطلبَ للأبِ تفوتُه صلاةُ الظهرِ بالكُلية سواءً مع الجماعةِ أو بعدَ الجماعةِ مُنفرداً .
أما إذا كان الطلبُ مما هو قابلٌ للانتظارِ حتى يصلي هذا الشابُ جماعةً في المسجدِ عندَ إقامةِ الصلاةِ في المسجدِ ، ولا بأسَ بتأخيرِ الطلبِ وتقديمِ الصلاةِ .
أما إذا كانَ الطلبُ فيه حياةٌ أو موتٌ ، فيُقدمُ الطلبَ على تقديمِ الصلاةِ ، إذا كانت في حياة أو موت .
إذاً هناك أحوالٌ كثيرةٌ تكونُ الفتوى فيها حسبَ الطلبِ وحسْبَ الوقتِ وحسْب الحالِ الخاصِ بالأبِ والحالِ الخاصِّ بالابنِ .
لذلك في هذا النوع من الفتاوى تحتاجُ أن تكون هناكَ فتوىً خاصةً .
يعني يسأل الشاب الذي يريدُ أن يسألَ سؤالاً منتظماً صحيحاً :
طلبَ مني والدي كذا ، ويذكرُ الطلبَ بالحرفيةِ ، فماذا أفعل ؟
هنا يمكن أن يُجابَ على هذا السؤالِ بإجابةٍ لازمةٍ ونهائيةٍ .
والله يقولُ الحق وهو يهدي السبيل ، والحمد لله رب العالمين .
د.هانيبال يوسف حرب