قَاعِدَةُ عِشقِ رَيٍّ تَروِي هُنَا وَلَا تَروِي هُنَاكَ
41 – قَاعِدَةُ عِشقِ رَيٍّ تَروِي هُنَا وَلَا تَروِي هُنَاكَ :
– لِلعَاشِقِينَ شِرْبٌ .. وَهُمْ وَارِدُونَ عَلَى بَحرِ المَحَبَّةِ ..
يَسقِي الحَقُّ مِنْ هَذِهِ البُحُورِ ذَوَاتَاً .. فمَنْ سَكَنَ فِي مُشَاهَدَةِ
جَمَالٍ وَبَقِيَ فِيهِ تَشَرَّبَ فَارتَوَى وَعبَّرَ عَن ذَلِكَ بِالِارتِوَاءِ فَلَا
يَظمَأُ بَعدَهَا .. وَمَنْ كَانَتْ رُوحُهُ فِي العِشقِ أقوَى حَرَّكَهُ العِشقُ
بِمَزِيدٍ مِنَ المُشَاهَدَةِ مِن تَجَلِّيَاتِ جَمَالِ الحَقِّ ..
فَلَا يَسكُنُ فِي مُشَاهَدَةٍ وَاحِدَةٍ .. فَهَذَا لَا يَرتَوِي ..
بَلْ كُلَّمَا ازدَادَ شُرْبَاً لِتَنَوُّعِ تَجَلِّيَاتِ المُشَاهَدَةِ زَادَ عَطَشُهُ لِلِالتِذَاذِ
بِتَجَلِّيَاتِ جَمَالِ المَعشُوقِ ..
فَهُوَ فَانٍ عَنِ المُشَاهَدَةِ .. بَاقٍ بِالمُشَاهَدِ المَعشُوقِ .
( من كتاب قواعد العشق الهانيبالي الكمالي للمفكر الإسلامي الشيخ الدكتور هانيبال يوسف حرب ) .