hanibalharbmag-49.9

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على من تسبح الأكوان بحمده في العشي والإبكار حبيب العالمين محمد صلى الله عليه وآله وسلم

 

قال حبيبي عز وجل : بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ } الحج18

سبحانه أجرى القلم كتاباً بعلمه في خلقه إلى يوم الفصل والقضاء, وأبدع العالم على غير مثال سبق, وقد أحاط بكل شيء علماً, وأحصى كل شيء عدداً, ويعلم السر وأخفى, وعَلِم الأشياء قبل وجودها, ولم يزل عالماً بالأشياء, وبكلمة أتقنها وأحكمها, ولم تتعلق قدرته بشيء, فمن المستحيل أن توجد الأشياء بدون حي …

وبعد عودتي من عملي كنت قد مشيت مسافة تقدر بكيلومترين إلى بيتي وببطء في الحر الشديد, وكلما رفعت قدماً ووضعت الأخرى مجّدت خالقي وحمدته, أن رَزقني هذه القدرة والنعمة لأقطع المسافات مشياً على الأقدام, فتمنيت أن يكون مسيري إلى كعبة الله تعالى وطيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, فقد تركت عندها فؤادي وودي وجوارحي .. تجلى الله تعالى عليّ بالفكر والتفكر في خلقه عز وجل, وإذ بي أمر بشجرة كبيرة, فتظللت تحتها للحظات .. والذي لا إله إلا هو … انتابتني مشاعر لا يعلمها إلا الفتاح العليم .. أهو فرحاً بالظل ؟ .. أم بمن خلق الظل ؟ .. وكأني بالشجرة تحدثتي فقالت : يا رب لك الحمد, خلقتني وإنني أعلم أني مسخرة للإنسان .. أظلله بظلي, وأطرح له الثمر, ومسخرة للطير ليتنقل من غصن لآخر, يعلو ويهبط, يسبح ويحمد, على أغصاني, ويغرد بأطيب المعزوفات, ومما علّمه ربي فرحاً ذاكراً حامداً شاكراً له .. وأنني أعلم أني مسخرة لمخلوقات أخرى .. ومن كرمك علّي أن سخرت لي الإنسان ليعتني بي ويسقيني ويحافظ علّي .. وأتساءل أنا ؟.. أين أنا من هذا كله ؟..

قال حبيبي عز وجل : بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم : { أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } الحديد16

أخضع و أسجد للقدوس الخالق الخلاق العليم, وأتساءل أكلُّ هذا المعروف من الرحيم الرؤوف !!!.. سبحان من خلق الظل.. سبحان من قسم الرزق ولم ينسى من فضله أحد .. سبحانه أحقُ أن يعبد, وأحقُ أن يشكر, كل شيء خضع لعظمته وكل شيء هالك إلا وجهه الكريم ..

فتجيبني جوارحي : زد وأذكر وربك هلل وكبر .. وأحمد وأكثر .. والخلق عند الله تعالى سواسية وليس بينهم قرابة إلا طاعة الموجد المريد, ما أطيبها من طاعة وما ألذ حلاوة الإيمان .. قال سبحانه عز من قائل : بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم : { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } النحل18